] 3380 [ الحادية عشرة : إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ ، فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال ، وإن كان بعده استحقّ اُجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل على الوجهين المتقدّمين ( 1 ) .
شرح
لا لأجل أن ما وقع في الخارج لا مالية له ، بل قد يكون له مالية ومع ذلك لا يستحق الأجير على المستأجر شيئاً ( 1 ) .
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) لحكم الخيار فيما إذا كان العقد خيارياً ، والخيار إما أن يكون للأجير أو للمؤجر .
فالبحث إذن في مقامين :
المقام الأوّل : ما لو كان الخيار للأجير ، سواء كان هو خيار الغبن أم بجعل الخيار لنفسه أم نحوهما وفسخ العقد ، ففسخه للعقد يكون على صور ثلاثة .
1 - إما أن يكون قبل أن يعمل الأجير شيئاً وقبل أن يشرع في العمل الذي هو الخياطة مثلاً ، فلا شك في صحة الفسخ وانفساخ العقد والمعاملة لوقوع الفسخ من أهله وفي محلّه ، فلا يستحق كل منهما على الآخر شيئاً ، ويفرض العقد كأنه لم يقع من الأوّل أصلاً ، وهذا واضح .
2 - وإما أن يكون فسخه للعقد بعد إتمام العمل ، كما لو التفت إلى أنه مغبون بعد اكمال الخياطة واتمامها ففسخ بخيار الغبن ، فطبعاً ترتفع الاُجرة المسمّاة وكأن العقد لم يكن ، وهو قد
هامش
( 1 ) هذا - أي عدم الفرق المذكور في كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - تعريض بما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) فإنه قال : « فالوجه في عدم تبعيض الأجزاء أن أجزاء الصلاة في ظرف عدم انضمام بعضها إلى بعض لا تقبل المعاوضة ، لعدم ترتب أثر عليها حتّى عند غير المتعاقدين فلا تكون لها مالية ، فتوزيع الاُجرة عليها في حال الانفراد يوجب أكل المال بالباطل ، وإن لم يكن فرق بينها وبين أجزاء السير في المثال ، فإنه إذا استأجره ليصوم من أول النهار إلى آخره ، فهو كما إذا استأجر ليسافر من البلد الفلاني إلى البلد الآخر في كيفية ملاحظة الأجزاء ، وأنها في الجميع ملحوظة على نحو المجموع لا الجميع ، وإنما الفرق بينهما أن أجزاء الصوم ليست موضوعاً لغرض عقلائي في حال انفراد بعضها عن بعض ، بخلاف أجزاء السير فقد تكون موضوعاً للغرض وتصح الإجارة عليها في حال الانفراد عن الباقي . . . » إلخ المستمسك 12 : 126 طبعة بيروت .