شرح
بها ، وغير قادر على الباقي فينكشف بطلانه ، وهذه الصورة خارجة عن محل كلام الماتن ( قدس سره ) بالكلية .
الصورة الثانية : ما إذا كان المستأجر عليه هو نتيجة العمل لا العمل أي ايصال المكتوب إلى زيد ، لا الذهاب إلى البلدة الفلانية ولا الوصول إلى زيد إلاّ على نحو المقدمية لإيصال الكتاب إلى زيد ، أو كان المستأجر عليه في الصوم أو الصلاة أو الحج مثلاً هو نتيجة ذلك العمل وهي تفريغ ذمّة الميت ، فحصل مانع من إيصال المكتوب أو من تفريغ ذمّة الميت ، أي من اتمام الصوم أو الصلاة بنحو تفرغ به ذمّة الميت ، أو مات فيما إذا كان نائباً عن الميت في الحج قبل الإحرام ودخول الحرم ، فلم تحصل نتيجة العمل المستأجر عليه ، فلا يستحق الأجير شيئاً من الاُجرة وإن أتى بالمقدمات ، لأن المستأجر عليه هو النتيجة لا المقدمات أيضاً ، أي إيصال المكتوب إلى زيد وفراغ ذمّة الميت فقط ، وهما لم يحصلا ، فما استؤجر عليه لم يتحقق ، وما تحقق ليس هو المستأجر عليه ، فلا يستحق من الاُجرة شيئاً ، سواء كانت المقدمات الحاصلة هو السير نصف الطريق أم تمام الطريق أم الوضوء أم الغسل ونحو ذلك .
وكذا الصورة الثالثة : وهي ما إذا كانت الإجارة واقعة على عنوان بسيط منتزع من العمل الخارجي لا مترتب عليه ، ونعبّر عنه بمجموع العمل بما هو مجموع أي بوصف كونه مجموعاً ، وكان الملاحظ فيه الهيئة الاتصالية بانضمام بعض اجزائه إلى بعض على نحو القيدية ، فإنه لو حصل مانع من تحقّق المجموع بما هو مجموع ، فلم يصل الكتاب إلى زيد ، ولم يتم الصلاة أو الصيام أو الحج عن الميت لمانع من اتمامهما ، أيضاً لا يستحق شيئاً من الاُجرة ، لأن ما وقع لم يكن هو المستأجر عليه ، وما هو المستأجر عليه وهو المجموع بما هو مجموع - أي الأجزاء بما هي مقيدة ببعضها - لم يتحقق في الخارج ، فإن الماهية بشرط شيء غير الماهية بشرط لا .
وأما الصورة الرابعة : وهي ما إذا كانت الاُجارة واقعة على مجموع العمل لكن لا بما هو مجموع كالصورة الثالثة ليكون بسيطاً ، بل ذات المجموع الذي لوحظ فيه الهيئة الاتصالية بانضمام بعض أجزائه إلى بعض على نحو الشرطية لا على نحو القيدية ، وهو الفارق بين الصورة الثالثة والرابعة ، والصورة الرابعة هي المتعارفة خارجاً كما في بيع الشيئين صفقة ، فإن المبيع نفس وعين