تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
] 3374 [ الخامسة : إذا استأجر القصّاب لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ضمن قيمته ( 1 ) .
شرح
كما لو أراد هذا الشخص بيع هذا القماش ، فإنه لا شك في الالتزم بالملكية آناً ما قبل البيع لتوقف البيع عليها ، فإن التصرفات المباحة بهذا الاعراض عامة شاملة حتّى للبيع المتوقف على الملك ، ولا يكون هذا البيع فضولياً . والنتيجة هو أن مقتضى السيرة العقلائية الالتزام بأن الاعراض لا يوجب زوال الملك ، وللمالك أخذ ما أعرض عنه كما لو ندم مثلاً ، وليس للآخذ معارضته والامتناع من التسليم إليه ، الكاشف ذلك عن عدم زوال الملك من الأوّل ومن حين الاعراض ، فالمحقق بالاعراض ليس إلاّ الإباحة التي تلزم بالتصرف بمعناه الواسع ، وبالملكية في التصرفات المتوقفة على المليكة ، وعلى هذا جرت السيرة العقلائية ولم يرد نص في المقام ، فالمتبع هي السيرة ، فللمالك لو لم يتصرف الأخذ الرجوع والأخذ . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا استأجر قصاباً لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بنحو صار الحيوان حراماً وميتة كان القصاب ضامناً . وتقدم الكلام في ذلك ( 1 ) وقلنا إن : العامل الذي يستؤجر ليصلح إذا أفسد فهو ضامن على ما دلت عليه قاعدة الاتلاف ، مضافاً إلى غير واحد من الروايات ( 2 ) ، مضافاً إلى أن القصاب لا يستحق
هامش
العريض والذي يوجب عدم جواز رجوع المعرض لو ندم ، وبين ما قبل التصرف من الآخذ والذي يوجب جواز رجوع المعرض هو الذي أوجب تخيل الذي لا يفرّق بينهما قيام السيرة العقلائية على عدم جواز الرجوع في الشيء المعرض عنه قبل تصرف الآخذ ، ونتيجة ذلك القول بأن الإعراض يوجب زوال الملك ، كما توهمه مَن عرفت ، هو توهم ليس إلاّ . ( 1 ) تقدم ذلك في الواضح ج 10 : 117 في المسألة 4 ] 3305 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 242 .
( 2 ) منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » ، الوسائل ج 19 : 147 باب 29 من أبواب كتاب الإجارة ح 19 .