تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
الاُجرة ، لأن الإجارة وقعت على الذبح الشرعي وهو لم يقع ، وما وقع لم تقع عليه الإجارة ، فليس للقصاب مطالبة الاُجرة لعدم اتيانه بالعمل المستأجر عليه . وأما الإجارة فهل تنفسخ بذلك أو لا ؟ تقدم ( 1 ) أن فيها قولين ، الأوّل : ما ذهب إليه المشهور واختاره الماتن سابقاً وهو انفساخ الإجارة ورجوع الاُجرة المسماة إلى المستأجر ، وتقدم أنه لا وجه له ، وليس هناك أي مقتض لانفساخ الإجارة بعد ما وقعت صحيحة وملك كل منهما على الآخر شيئاً ، المؤجر على الأجير العمل ، والأجير على المؤجر الاُجرة ، فأي وجه اقتضى بطلان الإجارة وانفساخها ؟ ! بعد وضوح أن صحة الإجارة غير مشروطة بوقوع العمل المستأجر عليه خارجاً ، بل مشروطة بالقدرة عليه وهي موجودة . الثاني : ما ذكرنا أنه هو الصحيح ، وهو ثبوت الخيار للمؤجر بين عدم الفسخ ومطالبة اُجرة مثل العمل الذي يملكه عليه والذي فوته الأجير عليه ، وقد يكون أكثر من الاُجرة المسماة ، وبين أن يفسخ المؤجر وترجع له الاُجرة المسماة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في الواضح ج 9 : 310 - 311 في المسألة 12 ] 3269 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 95 - 98 .
( 2 ) قد يقال - كما قيل : بعد أن استدل القائل على ضمان القصاب بقاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، وقال : فتشمله القاعدة العقلائية الممضاة شرعاً والمستفادة من بعض الروايات المتفرقة - : « ويدل عليه ] أي يدل على ضمان القصاب المستأجر لذبح حيوان على الوجه الشرعي فذبحه على غير الوجه الشرعي [ أيضاً الروايات المتقدمة في ضمان من استؤجر ليصلح فافسد أو ما جنت يداه ، فإنّها تدل على ثبوت الضمان في هذه الموارد ، وعندئذ تنفسخ الإجارة على الصحيح من أن ترك العمل المستأجر عليه يوجب الانفساخ . ويمكن أن يستدل عليه بنفس هذه الروايات ، فإنّها دلّت على ضمان الأجير لقيمة ما أفسده ، ولم يرد في شيء منها أنّه يطالب باُجرة مثل العمل الذي فوّته مع استحقاقه للمسمّى ، مع أنّه لو كان كذلك لزم
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 32 | الشيخ محمد الجواهري