تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
الخارج ، فطبعاً تكون مضاربة فاسدة . نعم لو كان يريد بالمضاربة حين التلفظ بها الإبضاع ، أو بقوله : خذه قراضاً ، القرض لا المضاربة صح ، إلاّ أن هذا ليس مضاربة ، بل اتى بلفظها اشتباهاً أو غلطاً أو مجازاً أو لجهله بمفهوم اللفظ . وكذا الكلام لو لم يأتِ بلفظ المضاربة ، كما لو قال : خذه واتجر به والربح بتمامه لي ، أو لك كما في المقام ، فإن أراد الإبضاع في الأوّل والقرض في الثاني صح ( 1 ) ، وإن أراد المضاربة حكم بالفساد لمخالفة الشرط لمقتضى العقد ، وهو فاسد ومفسد للعقد
هامش
( 1 ) لأنه تقدم في أوّل الإجارة في اعتبار الإيجاب والقبول فيها الواضح 9 : 191 - 196 : موسوعة الإمام الخوئي 30 : 16 - 18 ما مضمونه : أن حقيقة الانشاء إنما هو الابراز - لا إيجاد المعنى باللفظ وكون اللفظ آلة لتحققه في وعاء الاعتبار كما عليه المشهور - وكل لفظ اتصف بكونه مبرزاً للمقصود صدق عليه ذلك العقد جزماً ، سواء كان دلالة اللفظ عليه على نحو الحقيقة أم المجاز ، فإذا كان مراده القرض من القراض أو المضاربة لا أنه يريد المضاربة ، فاستعمال لفظ المضاربة أو القراض في القرض مع القرينة مجاز وبه تتحقق المعاملة القرضية ولا مانع من ذلك ، وكذا لو كان مراده من لفظ المضاربة أو القراض البضاعة ، فاستعمال لفظ القراض أو المضاربة في البضاعة مع القرينة مجاز وبه تتحقق معاملة البضاعة ، ولا مانع من ذلك ، وكذا إذا غلط في اللفظ ، أو جهل معناه وكنا عالمين بذلك ، بأن كنا عالمين أنّه غلط ، أي أراد أن يقول أقرضتك فقال قارضتك ، أو ضاربتك أو أراد أن يقول : خذه بضاعة ، فقال : خذه قراضاً أو مضاربة ، أو كان جاهلاً بمعنى قارضتك أو ضاربتك ونعلم أنه تخيل أنه معناهما هو القرض أو البضاعة ، فإن كل ذلك يكون الابراز دالاً على إرادة القرض أو البضاعة من لفظ ضاربتك أو قارضتك ، ولا مانع منه . وعلى هذا يتضح لك ما في الكلام الآتي فإنه قيل : « وفي المقام لفظ المضاربة لا يصلح لأن ينشأ به القرض ، لأنه مفهوم انشائي مباين مع المضاربة كالبيع والإجارة ، وكون الربح بتمامه للعامل ليس هو المنشأ والمقوّم لعقد القرض ، بل هو أثر شرعي تبعاً لتمليك رأس المال له ، وأما المنشأ في القرض فهو تمليك العين على وجه الضمان أو المعاوضة ، وهو مباين مع