تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المسلم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وإذا شك في أن عمله هل كان بعنوان التبرع أو الاُجرة ، فظاهر كلام الماتن ( قدس سره ) أنه يستحق اُجرة المثل لأن عمل المسلم محترم ما لم يتبرع به ، فإذا لم يثبت التبرع كما هو
هامش
آخر بعمل على أن لا يكون له من هذا المال الخاص شيء في سوق الأعمال ، كما إذا قال للحمال : احمل هذا المتاع على أن لا أعطيك منه شيء ، معناه أن له شيئاً من غيره ، إلاّ أن تكون قرائن على المجانية ، لا العكس ، فالنقاش في الصغرى . ودعوى أن الكلام ظاهر في المجانية إلاّ أن تكون قرينة على عدمها مع عدم التبرع ، كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فهي دعوى خلاف الظاهر . فإن الظاهر العكس ، وهو أن لا يكون عمله مجاناً إلاّ أن تكون قرينة على المجانية أو قصد التبرع بعمله . ثمّ إن دعوى أن الفارق بين الابضاع وبين الإجارة هو ذلك ، حيث إن في الإبضاع الأمر ظاهر في المجانية ، بخلاف الإجارة حيث إن الأمر فيها ظاهر في غير المجانية ، فهو مصادرة على المطلوب ، فإن الإجارة ليست هي أمر أحد بعمل ، بل هي على ما تقدم في تعريفها تمليك عمل أو منفعة بعوض ، الواضح 9 : 173 موسوعة الإمام الخوئي 30 : 3 ، وأما أمر أحد بعمل له مالية فمن جهة قيام السيرة العملية العقلائية على ضمان الآمر اُجرة المثل للمأمور مع كون الأمر غير ظاهر في المجانية ، ولم يقصد العامل التبرع بالعمل ، فهذا لا يجعله إجارة ، بل أمر بالعمل على وجه الضمان ، وهو عنوان كلي ينطبق على البضاعة وعلى غيرها ، ونتيجته نتيجة الإجارة ، وليس كلما اتحدت النتيجة - كما لو أتحدث نتيجة البيع بأن كان فيه ربح مع نتيجة المصالحة بأن كان فيها ربح - كانا معاً شيئاً واحد ؟ ! فليس ما إذا اتحدت نتيجة الأمر بالعمل على وجه الضمان مع نتيجة الإجارة كان ذلك إجارة أبداً ، ولذا نرى الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) ، ومنهم السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يقولون الإجارة أو الأمر على نحو الضمان ، فالأمر على نحو الضمان غير الإجارة . فهذا السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يقول في الواضح في أوّل مسألة من مسائل ] فصل في التنازع [ الرقم العام ] 3356 [ ما نصّه : « يكون التنازع في أنها إجارة ، أو إذن في التصرف مع الضمان ، أو أنها عارية » الواضح 10 : 327 ، وهذا السيد الماتن ( قدس سره ) يقول في المسألة 2 ] 3357 [ : « لو اتفقا على أنّه اذن للمتصرف في استيفاء المنفعة ، ولكن المالك يدّعي أنّه على وجه الإجارة بكذا أو الإذن بالضمان والمتصرف يدّعي أنّه على وجه العارية » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 425 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 340 | الشيخ محمد الجواهري