تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
عدم التبرع ( 1 ) ، ومع الشكّ فيه وفي إرادة الاُجرة يستحقّ الاُجرة أيضاً لقاعدة احترام عمل
شرح
جزماً ( 1 ) . ( 1 ) ثمّ إذا كان المراد الابضاع ، فإن كانت هناك قرينة من الخارج أو ذكر في نفس المعاملة أن يكون للعامل اُجرة ، ولا يكون عمل العامل مجاناً ، ولم يقصد العامل بعمله التبرع ، فلا شك يقتضي ذلك استحقاق العامل لاُجرة المثل ، كما هو مقتضى السيرة العقلائية . وأما لو لم تكن قرائن في المقام كذلك ، فالظاهر عدم الاستحقاق ، إذ لم يجعل له حصة من الربح ، ولم يأمره بالعمل مع الأجرة ، بل ظاهر الكلام كون العمل مجاناً ( 2 ) .
هامش
المنشأ في المضاربة ، فكما لا يصح انشاء البيع بلفظ الإجارة ، فكذلك الحال في المقام » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 285 - 286 . ( 1 ) في موسوعة الإمام الخوئي ما هذا نصه - تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) - الذي هو : فإذا قال : خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي ، كان مضاربة فاسدة - « لفساد الشرط ، حيث إنّه مخالف لمقتضى العقد ، ولا يجتمع معه ، وليس هو كاشتراط أمر خارجي حتّى لا يكون فساده سارياً إلى العقد نفسه ، فإن بينهما بوناً بعيداً . . . » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 57 . أقول : ظاهر هذا الكلام أنه « ليس هو كاشتراط أمر خارجي حتّى لا يكون فساده سارياً إلى العقد نفسه » أي في المضاربة ، والحال إن في المضاربة إذا كان هناك اشتراط أمر خارجي ، وكان الشرط فاسداً ، فمعناه تعليق الإذن على ذلك الشيء الفاسد ، فإذا كان الشيء - أي الشرط - فاسداً فلا إذن فلا مضاربة ، ففساد الشرط فيها يسري إلى العقد لأنها من العقود الإذنية ، وفساد الشرط الخارجي لا يسري إلى العقد فلا يفسده إنما هو في العقود الالتزامية ، لا في العقود الإذنية . وهذا الإشكال الذي يرد على ما في الموسوعة ناتج من سوء التلخيص ، وإلاّ فالسيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يقل ذلك على ما عرفت مما كتبناه نحن من بحث السيد الاُستاذ ( قدس سره ) .
( 2 ) أقول : ظاهر الكلام دال على أن ليس للعامل شيء من الربح ، وأما أن إتيانه بالعمل يكون مجاناً أيضاً فهذا لا يستفاد من الكلام ، وليس للكلام ظهور فيه ، وظاهر أمر شخص شخصاً
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 339 | الشيخ محمد الجواهري