تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
فيمكن فرض ذلك في مقام الثبوت على نحوين : النحو الأوّل : إذن المالك بالاتجار بالمال معلقاً على الخياطة خارجاً ، فإن خاط الثوب فقد أذن في التجارة ، وإلاّ فلا ، ولا مانع من التعليق في العقود الإذنية ، لاختصاص مانعيته في العقود التمليكية التي فيها إلزام والتزام ، دون الإذنية التي لا يكون التعليق فيها إلاّ كالتعليق في الإباحات جائزاً ، كما لو أباح له الجلوس في داره معلقاً على أن يصلي صلاة الليل ، فإذا لم يصلِ ليس له الجلوس في الدار . النحو الثاني : التزام المالك بكون مقدار من الربح للعامل ، ولكن مع ملاحظة الشرط الذي له مالية وهو الخياطة في المقام ، ومعنى ذلك لحاظ الخياطة في مقام الجعل وكونها دخيلة في مقدار المجعول للعامل ، بمعنى أنه لو لم يلحظ الخياطة فلا يجعل له نسبة النصف مثلاً ، بل أقل من ذلك ، وعليه فلو تخلف الشرط للمالك رفع اليد عن التزامه بكون نصف الربح للعامل أي يكون له
هامش
للفسخ بحكم الشارع ، ولا ينقلب إلى اللازم بالاشتراط ، يكون هذا العقد تبعاً للشرط محكوماً بالبطلان » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 28 . فإما أن يكون ذلك الكلام الذي ذكره في اشتراط عدم مالكية الفسخ غير صحيح ، ويقال إن للمضاربة جهتين : 1 - إذن 2 - والتزام ، ولا مانع من تعليق الالتزام على عدم مالكية الفسخ وعلى الخياطة معاً ، وإما أن يلتزم بأن ذلك الكلام صحيح ، فلا التزام هنا أيضاً ، فلا معنى لتعليق الالتزام بالمضاربة على الخياطة الخارجية ، فبين الكلامين منافاة . وذكرنا هذا الكلام أيضاً في هامش المسألة 2 ] 3391 [ وحسمنا الأمر هناك وقلنا بأن هذا الالتزام الذي يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ليس كالالتزام في العقود الالتزامية ، بل هو تابع للاذن ، فالاذن معلق على شيء لا الالتزام معلق على شيء ، ولذا لا شك في كون المضاربة من العقود الإذنية لا الالتزامية . فما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا من ثبوت خيار الشرط لأنه علق الالتزام على الخياطة غير صحيح ، بل هو قد علق الإذن في الاتجار بماله على أن يكون له النصف من الربح على الخياطة ، فإذا لم تكن خياطة فلا إذن فلا عقد فلا مضاربة .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 285 | الشيخ محمد الجواهري