تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
بصفة اُخرى مغايرة . وكذا الكلام في الأعمال كالخياطة ، فإنها وإن كانت طبيعة واحدة ، إلاّ أنه بما أنها متعددة عرفاً بتعدد صفاتها من الرومية والفارسية كان ذلك موجباً لتعدد وجودها ، فلو قال : آجرتك نفسي على الخياطة على أن تكون رومية « أي بدرزين » لم تكن الخياطة الفارسية « أي بدرز واحد » مجزية عن ذلك ( 1 ) ، وكذا لو قال : آجرتك على أن تزور الحسين ( عليه السلام ) يوم الأوّل من رجب ، فزاره يوم الخامس منه ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الأعمال ، هذا بالنسبة للعقود الالتزامية التمليكية كالبيع أو الإجارة أو نحوهما . ومنه يظهر الحال في العقود الإذنية كالمضاربة في المقام ، فان عقد المضاربة إذن من المالك بالاتجار بالمال ، مع جعل مقدار من الربح للعامل ، وهذا ينحل إلى أمرين : الأوّل : إذن المالك بالاتجار بالمال من قبل العامل . الثاني : التزام المالك بجعل مقدار من الربح للعامل ، والأمر الأوّل يفيد كون العقد من العقود
هامش
مقوّماً ، فإن ظاهرها عند العرف القيدية ، ولكن لو أتى المتكلم بقرائن على إدارة الشرطية من وصف كون المشترى من المزرعة الفلانية ، أو صرح بان ذلك على نحو الشرط لا القيد ، فلا شك يكون الظاهر منه الشرطية لا القيدية . وهذا بخلاف العبد الخارجي الكاتب ، فإنه لا يعقل فيه التقييد لعدم الإمكان ، وكذا بخلاف الشيء المعتبر في العقد اللازم فيما إذا كان أجنيباً عن الثمن والمثمن كالخياطة ، فإنه يستحيل أن تكون قيداً لعدم نسبة الاطلاق والتقييد بينها وبين الثمن والمثمن حتّى تقيد ، نعم يمكن فيها التقييد بمعنى التعليق ، إلاّ أن التعليق فيها مبطل للعقد كما تقدم . ( 1 ) هذا وما بعده - إلى قوله : إلى سائر الأعمال - أيضاً يكون مقسماً ، والصفة المأخوذة في الثمن أوالمثمن تارة مقوّمة ، واُخرى غير مقوّمة ، وتكون المقوّمة قيداً ويستحيل أن تكون شرطاً ، وغير المقوّمة ظاهرة عند العرف في القيدية ، ولكن خصوص غير المقوّمة لا ينافي أن يأتي المتكلم والمعتبر لذلك الشيء بقرائن حالية أو مقالية أو يصرح بإرادة الشرطية منه ، فينقلب الظهور حينئذ من القيدية إلى الشرطية ، لا أنه يستحيل إرادة الشرطية منه .