تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
الإذنية ، والثاني نحو التزام من المالك بشيء ، فإذا اعتبر المالك على العامل شيئاً ، لا محالة يرجع هذا المعتبر إلى تقييد الإذن بذلك ( 1 ) ، ومعنى ذلك ارتفاع الإذن بارتفاع القيد ، فلو قال : اشتر الجنس الفلاني فاشترى غيره فشراء غيره لم يكن مأذوناً فيه ، وعليه فالعامل غير مأذون في التصرف في صورة تخلف القيد ، ومقتضى القاعدة كما ذكره المصنف بطلان المضاربة وعدم استحقاق العامل شيئاً ، فتمام الربح للمالك على تقدير الإجازة ، وإلاّ فأصل المعاملة باطلة لأن الشراء لم يكن بإذن المالك . هذا على تقدير الربح . وأما على تقدير الخسارة فان أجاز المالك كانت الخسارة عليه ، وإلاّ فأصل المعاملة باطلة . هذا في القيود الراجعة إلى خصوصية من خصوصيات الشراء أو المبيع ، وتفريع المضاربة عليه . وأما إذا كان الشرط أمراً خارجياً كخياطة الثوب المتقدم ذكره ( 2 ) وتفريع المضاربة عليه ،
هامش
( 1 ) كما إذا اعتبر المالك أن لا يسافر العامل مطلقاً أو إلى البلد الفلاني أو إلاّ إلى البد الفلاني ، أو لا يشتري الجنس الفلاني أو إلاّ الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد أو إلاّ من زيد ، أو يشتري من شخص معين ، أو نحو ذلك من الشروط .
( 2 ) فإنه ذكرنا أنه تارة يبيع عليه هذه الدار ويشترط خياطة ثوب ، أو يبيع عليه كلياً في الذمّة كمن من حنطة ويشترط عليه خياطة ثوب مثلاً ، أو يستأجره على أن يقضي سنة صلاة عن ميته ويشترط عليه خياطة ثوب أو نحوه ، فإذا كانت هذه الشروط في المضاربة - أي في العقود الإذنية لا الالتزامية - كانت خياطة الثوب التي هي شرط ويستحيل أن تكون قيداً في العقود الالتزامية ، تكون في المضاربة أيضاً شرطاً ، ولكن لا يستحيل أن تكون قيداً بمعنى تعليق إذن المالك عليها ، إذ لا مانع من التعليق في العقود الإذنية ، فمع التخلف في هذا الشرط يكون العقد الاذني في المضاربة من الأوّل غير موجود . ويمكن أن يكون المالك لا أنه علق إذنه على الخياطة ، بل حينما التزم بأن يكون للعامل مثلاً