تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
مقدمة للبحث عن خصوص المسألة . فنقول : إن العقود الالتزامية التملكية كالبيع وغيره . تارة يكون الشرط فيها أمراً خارجياً أجنبياً عن المبيع والثمن ، كما إذا باع داره من زيد واشترط عليه في ضمن العقد خياطة ثوبه ، فمثل هذا لا يمكن أن يكون قيداً في المعاملة ، لأن لكل من الشرط والمبيع وجوداً مغايراً مع الآخر ، ليس بينهما نسبة اطلاق وتقييد حتّى يكون مطلقاً تارة ومقيداً اُخرى ، فلا معنى لأن يقال إن الدار المبيعة مقيدة بخياطة الثوب ، لأن لكل منها وجود مستقل مباين للآخر ، وليس بينهما إلاّ نسبة التباين لا نسبة الاطلاق والتقييد ، فتقييد أحدهما بوجود الآخر لا معنى له ، وكذا لو باعه مناً من الحنطة ويشترط عليه خياطة ثوب ، فإن تقييد المن من الحنطة بخياطة الثوب أمر لا معنى له . نعم ، يمكن تعليق البيع على الخياطة ، أي أن يقول بيعي للدار أو للمن من الحنطة نفس البيع معلق ومشروط بخياطة الثوب لا المبيع . إلاّ إن هذا باطل جزماً لأنه من التعليق المبطل في العقود ، وعليه فبعد عدم امكان التقييد وبطلان التعليق ، ينحصر الأمر في كون الشرط في المقام من الالتزام في ضمن الالتزام ، أي إن التزام البائع ببيع الدار - بهذا العقد - أو التزام البائع ببيع المن من الحنطة معلق على خياطة الثوب ، فإذا لم يخط الثوب ثبت للبائع الخيار فيكون شرطاً ، وهذا بالنسبة إلى الأمر الخارجي جار بالنسبة إلى جميع العقود ، سواء أكان العقد متعلقاً أ - بعين خارجية كبيع الدار ، ب - أم كلياً في الذمّة كبيع من من حنطة ، ج‍ - أم عملاً من الأعمال الخارجية كإجارة النفس لصوم أو صلاة ، في جميع ذلك لو كان الشرط أمراً خارجياً أجنبياً منحازاً في الوجود عن متعلق العقد كان شرطاً لا قيداً ، ولا يمكن أن يكون قيداً . واُخرى يكون الشرط في العقود الالتزامية - بيعاً أو غير بيع من أوصاف الثمن أو المثمن ونحوهما من العوض والمعوض أي - من أوصاف متعلق العقد . 1 - فإن كان الوصف من الأوصاف الذاتية - أي مقوماً للذات عقلاً أو عرفاً - كان قيداً لا محالة ، كما لو قال : بعتك هذا الموجود الخارجي على أن يكون ذهباً ، بنحو يكون المبيع مقيداً