شرح
المالك عقد المضاربة لتخلف الشرط بطل العقد ، ويكون تمام الربح للمالك وللعامل اُجرة المثل ، وإن لم يفسخ كان الربح بينهما بالنسبة المعينة ، هذا هو مقتضى القاعدة . إلاّ أن الروايات الواردة في المقام دلت على أنّه إذا خالف العامل ما اشترطه المالك ، فإن كانت التجارة رابحة فالربح بينهما على ما عيّناه من النسبة ولا تضر مخالفة العامل المالك ، وإذا كانت التجارة خاسرة فالخسران على العامل باعتبار تعديه وتفريطه وعدم العمل بشرط المالك ، وهي عدة روايات معتبرة ( 1 ) ، وهي وإن كانت على خلاف القاعدة المتقدم الإشارة إليها ، إلاّ أنّه لا موجب لرفع اليد عن هذه الروايات وحملها على أمر آخر ، ولابدّ من العمل بظاهرها ، فتكون النتيجة : أنه في فرض المخالفة إن كان ربح فبينهما ، وإن كانت خسارة فعلى العامل .
ولابدّ أوّلاً من التكلم فيما يمتاز به القيد عن الشرط ( 2 ) الذي هو التزام في ضمن التزام ،
هامش
( 1 ) منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج ؟ قال : يضمن المال والربح بينهما » الوسائل ج 19 : 15 باب 1 من أبواب المضاربة ح 1 .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه قال في الرجل يعطي المال فيقول له : ائت أرض كذا وكذا ، ولا تجاوزها واشتر منها ، قال : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن اشترى متاعاً فوضع به فهو عليه ، وإن ربح فهو بينهما » نفس المصدر ح 2 .
وكذا : صحيحة أبي الصباح الكناني نفس المصدر ح 3 ، وصحيحة الحلبي الثانية نفس المصدر ح 4 ، وصحيحة الحلبي الثالثة نفس المصدر ح 5 ، وصحيحة الحلبي الرابعة نفس المصدر ح 7 ، وموثقة جميل نفس المصدر ح 9 ، وموثقة أبي بصير نفس المصدر 10 ، وصحيحة الحلبي الخامسة نفس المصدر ح 7 .
( 2 ) تكلم السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عن معنى الشرط وما يمتاز به عن القيد مفصلاً - أكثر من بحثه عن التمايز بين الشرط والقيد هنا - في كتاب الإجارة موسوعة الإمام الخوئي 30 : 85 - 95 ، الواضح 9 : 299 - 308 المسألة 12 ] 3269 [ .