] 3394 [ « مسألة 5 » : إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقاً ، أو إلى البلد الفلاني ، أو إلاّ إلى البلد الفلاني ، أو لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلاّ الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد مثلاً ، أو إلاّ من زيد ، أو لا يشتري من شخص ، أو إلاّ من شخص معين ، أو نحو ذلك من الشروط ، فلا يجوز له المخالفة ، وإلاّ ضمن المال لو تلف ، بعضاً أو كلاًّ ، وضمن الخسارة مع فرضها .
ومقتضى القاعدة ( 1 ) وإن كان كون تمام الربح للمالك على فرض إرادة القيدية إذا أجاز المعاملة ، وثبوت خيار تخلّف الشرط على فرض كون المراد من الشرط الالتزام في الالتزام ، وكون تمام الربح له على تقدير الفسخ .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا اشترط المالك على العامل شيئاً فقال : اتجر بالمال ولكن لا تخرج من البلد ، أو لا تسافر ، أو اشتر البضاعة الفلانية ، أو لا من زيد ، ونحو ذلك من القيود ، وخالف العامل فخرج من البلد أو سافر أو اشترى غير البضاعة الفلانية أو من زيد ، ففي جميع ذلك ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الشروط إذا كانت قيوداً للمضاربة فمقتضى القاعدة بطلان هذه التجارة لأنها لم تقع بإذن المالك ، فإن لم يجزه المالك بطل ، وإن أجازه كان تمام الربح للمالك وليس للعامل أي شيء ، أمّا من الربح فواضح لفرض بطلان المضاربة ، وأمّا من اُجرة المثل فالأنّ عمله لم يقع بإذن المالك ولا أمره ، فلا يستحق اُجرة المثل . وأما إذا لم تكن الشروط قيوداً ، وإنما كانت شروطاً مصطلحة أي التزام في ضمن التزام ، فنتيجة ذلك صحة التجارة وثبوت الخيار للمالك ، فإن فسخ
هامش
صحة العقد وبطلانه معاً حتّى يكون الاقتصار على بطلان الشرط دالاً على حصر البطلان به ، وإنما البحث كل البحث كان في صحة الشرط هذا وعدم صحته فقال ( فيبطل لا محالة ) وأي ربط لذلك ببطلانه وصحة العقد ؟ ! أو أن الناسب تخيل أن بحثنا في المقام هو في شرط لزوم المضاربة السابقة في ضمن عقد لازم لاحق ، وغفل أن بحثنا في المقام انما هو شرط كون الخسارة كلاً أو بعضاً على العامل ، فكرر نسبة القول ببطلان الشرط وصحة العقد إلى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أكثر من مرة في كلامه ، راجع بحوث في الفقه كتاب المضاربة ص 151 حيث قال : والثالث : ] وهو الذي ذهب إليه [ مشهور المحققين ومنهم بعض أساتذتنا العظام ( قدس سره ) ، وفي ص 155 حيث نقل الكلام المتقدم نقله عنه قبل قولنا أقول .