تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
أيد ذلك الحلّي في السرائر ( 1 ) وغيره بما ورد في باب غرق السفينة ، وأنها لو غرقت فتلفت الأموال فما أخرجه البحر فهو لمالكه ، وما اُخرج بالغوص فهو للغائص المخرج ، فكأن المالك أعرض عن هذا المال الغارق فيكون لمن أخرجه بالغوص ، وصرح ابن إدريس أن ذلك ليس قياساً « لأن مذهبنا ترك القياس » وإنما هو على جهة المثال للموضوع . ولكن هذه الرواية الواردة في غرق السفينة وهي رواية السكوني رويت بسندين ، في أحدهما بعنوان الشعيري ( 2 ) وهو لقب ثان للسكوني ، وهي بهذا السند ضعيفة باُمية بن عمرو ( 3 ) ، وفي الآخر بعنوان السكوني ( 4 ) ، وهي بهذا السند معتبرة ( 5 ) رواها عنه النوفلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله ، وهم أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » ( 6 ) . وهذه الرواية المعتبرة أجنبية عن محل الكلام بالكلية ، حيث لم يذكر فيها أن المالك أعرض عن هذه المال ، ولعله لم يكن ملتفتاً إلى أن هذا المال من أمواله وكان في السفينة التي غرقت ، أو لم
هامش
( 1 ) موسوعة ابن إدريس 10 : 275 طبع مكتبة الروضة الحيدرية ، وفي طبعة السرائر ذات الثلاثة أجزاء ج 2 : 195 .
( 2 ) وهي ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله عن منصور بن العباس عن الحسن بن علي بن يقطين عن اُمية بن عمرو ، عن الشعيري قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) . التهذيب 6 : 295 / 822 ، الوسائل ج 24 : 455 باب 11 من أبواب كتاب اللقطة ح 2 .
( 3 ) فإن اُمية بن عمرو روى عدة روايات ، وهو من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) وواقفي مجهول لم يوثق من أحد من علماء الرجال .
( 4 ) وهي ما رواه الكليني في الكافي 5 : 242 / 5 ، الوسائل ج 24 : 455 باب 11 من أبواب كتاب اللقطة ح 1 .
( 5 ) رواها الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( 6 ) الوسائل ج 25 : 455 باب 11 من أبواب كتاب اللقطة ح 1 .