] 3373 [ الرابعة : إذا بقي في الأرض المستأجرة للزراعة بعد انقضاء المدّة اُصول الزرع فنبتت فإن لم يعرض المستأجر عنها كانت له ، وإن أعرض عنها وقصد صاحب الأرض تملّكها كانت له ، ولو بادر آخر إلى تملّكها ملك وإن لم يجز له الدخول في الأرض إلاّ بإذن مالكها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى الأرض التي استأجرها المستأجر للزراعة ، فإنه لو انقضت المدة تبقى في الأرض عادة اُصول الزرع وحبّه في الأرض للمستأجر ، فيوجد في السنة الثانية زرع جديد جراء ذلك ، فلمن يكون هذا الزرع ، هل هو من فوائد الأرض فيرجع إلى مالك الأرض ، أو أنه راجع إلى المستأجر باعتبار أن الحب أو اُصول الزرع التي كانت كانت ملكاً له ؟
المشهور والمعروف - وهو الصحيح - أن الزرع تابع للحرث أي للحب والاُصول ، كما في مثل الدجاج فإنه تابع للبيض ، لأنه هو الذي نمى حتّى كبر ووصل إلى هذا ، الحد فلو لم يكن المستأجر معرضاً عما بقي في هذه الأرض طبعاً يكون الزرع له .
وأما لو أعرض عن ذلك فذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يملكه صاحب الأرض إذا قصد تملّكه ، لأن المفروض أن المستأجر أعرض عنه ، فهو يوجب زوال الملك ويكون بحكم المباح ، فلو استولى عليه المالك وقصد تملكه ملكه ، ولو سبق غير مالك الأرض إلى هذا الزرع وأخذه فلا شك في أنه يملكه ، لأنه بحكم المباح بعد اعراض المالك عنه الموجب لزوال ملكه عنه ، فمن أخذه يكون ملكاً له ، وإن عمل حراماً بتصرفه في ملك الغير - أي في أرض الغير - من غير إذنه ، إلاّ أنه يملك الزرع بالأخذ .
وما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن الإعراض يوجب زوال الملك لعله هو المعروف والمشهور ، وقد
هامش
الميت ، فإنه لا مانع من الالتزام بوقوعه مندوباً عن المنوب عنه ، فالقول بأن صحة نيابة الصبي ملازمة للاجزاء وفراغ ذمّة المنوب عنه مطلقاً ، هو الذي لا معنى له حتى مع الالتزام بشرعية عبادة الصبي ، والصحيح هو ما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من أن نيابة الصبي وإن صحت إلاّ أنّها لا تكاد تغني عن نيابة البالغين في الواجبات ، إذ الخطاب متوجه إليهم ، وسقوطه بفعل الغير يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على سقوطه بنيابة الصبي ، وإن كانت عباداته شرعية .