تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
والمستحبات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكرنا هذا البحث مفصلاً تبعاً للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الواضح 2 : 23 - 25 . وذكرنا هناك أنّه قيل : إن مقصود السيد الاُستاذ كما هو الظاهر من عبارته : « هو أن الصبي إذا أتى بالعبادة النيابية ] وهي في المقام الصلاة عن الميت أو الصوم أو الحج عن الميت ، وعن الحي في موارد جواز الحج عنه كاحجاج من لا يستطيع المباشرة [ فعمله وإن كان صحيحاً إلاّ أنّه لا دليل على كونه موجباً لفراغ ذمّة المنوب عنه ، فيمكن أن يناقش فيه ( بأنه لو سلّم وجود دليل على صحة النيابة التي يأتي الصبي بها عن الميت ، فلا معنى للقول بأنها لا توجب فراغ ذمّة المنوب عنه ، فإن المفروض أنّه يأتي بها بعنوان النيابة عنه ، فإذا صحت كانت مجزية وموجبة لفراغ ذمّته ، وإلاّ فلابدّ من الالتزام ببطلا نها ، والتفكيك بين الأمرين مما لا معنى له » بحوث في شرح مناسك الحج 8 : 85 - 86 . وأجبنا عنه هناك مفصلاً وبلا مزيد عليه ، وقلنا إنه : تقدم الكلام في شرعية عبادة الصبي في عدة موارد ، منها في أوّل فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام ، الواضح 1 : 57 ، وقلنا إن الدليل على شرعية عبادة الصبي أمران : الأوّل : ما ورد من أمر الأولياء الصبيان بالصلاة والصوم وهم أبناء سبع أو تسع ، والأمر بالأمر بشيء أمر بذلك الشيء . الثاني : اطلاق أدلة الأحكام الأولية الاستحبابية لا الوجوبية ، فإن صح القول في المقام بعدم ورود أمر للأولياء بأمر الصبيان بأن يصلوا عن بعض موتاهم أو يصوموا عنهم أو يحجوا عنهم ، فاطلاق أدلة المستحبات التي منها ما دل على مشروعية النيابة واستحبابها التي لم تقيد بالبالغ موجود ، وتقدم قريباً تفصيله ، بل قيل هذا حتّى بالنسبة لاطلاقات أدّلة الواجبات - والقائل السيد الحكيم ( قدس سره ) في حقائق الاُصول 1 : 342 وجماعة - بدعوى أن حديث الرفع وغيره مما دل على اشتراط التكليف بالبلوغ يرفع اللزوم فيبقى أصل الطلب ، ولكن تقدم عدم تمامية ذلك ، لأن المجعول حكم الزامي واحد بسيط ، فإذا رفع اللزوم بالدليل الرافع لا تبقى المحبوبية أصلاً
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 24 | الشيخ محمد الجواهري