] 3393 [ « مسألة 4 » : إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ، ففي صحّته وجهان ، أقواهما الأوّل ، لأنه ليس شرطاً منافياً لمقتضى العقد كما قد يتخيل ، بل إنما هو مناف لإطلاقه ( 1 ) ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك ، وعدم ضمان العامل إلاّ مع التعدي أو التفريط .
شرح
من المضاربة ، سواء كان النماء متصلاً كسمن الحيوانات ونمو الأشجار ، أم منفصلاً كتكاثر الحيوانات وثمر الأشجار ، ولا ينافي هذا عنوان المضاربة لأنه اشتراك في الربح ، والظاهر أن هذا مما لا خلاف فيه .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن في باب المضاربة كما تقدم ليس على العامل خسارة ، والخسارة إنما هي على المالك ، والعامل إنما يشترك مع المالك بالربح فقط بنسبة معينة ، فلا يكون عليه وضيعة ، فإذا فرضنا أن المالك اشترط على العامل أنه إن كانت في المضاربة خسارة فالخسارة عليك أي على العامل ، أو أن رأس المال إذا تلف يكون ضمانه عليك - أي على العامل - فهل أن شرط كون الخسارة على العامل أو شرط ضمانه لرأس المال صحيح أو لا ؟ .
ذكر الماتن ( قدس سره ) أن جماعة من الفقهاء حكموا ببطلان هذا الشرط لأنه مناف لمقتضى العقد ، حيث إن عقد المضاربة يقتضي أن لا تكون خسارة على العامل ، وإنما يكون العامل شريكاً في الربح فقط ، فاشتراط كون الخسارة عليه أو كونه ضامناً لرأس المال شرط على خلاف مقتضى عقد المضاربة فيبطل .
وأجاب ( قدس سره ) عنه : بأن ذلك ليس منافياً لمقتضى عقد المضاربة ، بل منافياً لمقتضى إطلاقه حيث إن العقد لم يقيد بشيء ، ومقتضى إطلاقه أن لا يكون ضمان على العامل ، ولا أن تكون الخسارة عليه ، فاشتراط كون ذلك عليه مناف ومخالف لمقتضى إطلاق العقد لا لنفس العقد ، فإن مقتضى نفس العقد هو أن يكون العمل من العامل بمال المالك على أن يكون الربح بينهما على
هامش
بمفرده ، لأنه اشتراك بالربح أيضاً ، وروح هذه المعاملة المستفاد من الروايات على ما يقوله صاحب الجواهر ( قدس سره ) على ما تقدم هو الربح ، وكونه بين ركني هذه المعاملة وهما المالك والعامل ، وذلك لا فرق فيه بين كونه من التجارة أو الصناعة أو الزراعة أو الشراء ، والنماء مع البيع أو الشراء والنماء من دون بيع .