تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
النسبة المعينة . وليس في اشتراط الضمان عليه أي منافاة لمقتضاه . والظاهر أن هذه المسألة كالمسألة المتقدمة ( 1 ) الضمان وعدمه كلاهما أجنبيان عن مقتضى العقد الذي هو جواز تصرف العامل بالمال وكونه مرخصاً بالاتجار به على أن يكون الربح بينهما ، وأما كونه ضامناً لنصف الخسارة أو ضامناً لتمام رأس المال أوليس بضامن ، فهو أجنبي عن مقتضى العقد وعن إطلاقه ، فإنهما أمران خارجيان لابدّ في إثبات أحدهما - أي الضمان وعدمه - من دليل ، إن لم يكن هنا مقتض للضمان ، إذ إن الأمين لا يضمن وأنه ليس عليه شيء . والحال إن في بعض الروايات الدالة على عدم ضمان الأمين دالة على عدم ضمان العامل في المقام ، فيكون الضمان على المالك فقط ، لأن العامل أمين ، وليس على الأمين ضمان كما في عدة نصوص صحيحة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي المسألة 2 ] 3391 [ . موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 31 : 25 - 27 . التي قال المشهور فيها إن اشتراط عدم فسخ المضاربة مناف لمقتضى العقد ، وقال الماتن إنه مناف لمقتضى إطلاق العقد لا لمقتضى العقد ، وقلنا إن الفسخ لا أنه مناف لمقتضى العقد ولا لإطلاقه ، بل الجواز واللزوم من الأحكام ولا ربط لهما بمقتضى العقد . ولكن اشتراط عدم مالكية الفسخ بما أنّه هو المعلق عليه الإذن وهو غير موجود لوجود المالكية للفسخ ، فالشرط باطل ، فالإذن المعلق على الشرط منتف ، فلا إذن فلا مضاربة .
( 2 ) وهي عدة روايات دالة على أن الأمين لا يضمن ما لم يتعد أو يفرط . منها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في حديث - ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة » الوسائل ج 19 : 155 باب 32 من أبواب الإجارة ح 1 . ومنها : صحيحة الحلبي بسند الصدوق - لا بسند الكليني ولا بسند الشيخ ، حيث إن سندهما معاً ضعيفان فإن السند فيهما : عن رجل عن أبي المغرا عن الحلبي - قال : « سألت أبا