تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
على الصبي بخلاف البالغ حيث يؤخذ بترك الواجبات دون الصبي إلاّ في بعض الموارد حيث يضربون الصبيان تأديباً .
هامش
« والمفروض أيضاً عدم شمول اطلاقات أدلة النيابة له » ؟ فاطلاق ما دل على مشروعية النيابة واستحبابها والتي لم تقيد بالبائع موجود ، سواء في ذلك ما ورد في الحج أم في الصلاة أم في الصوم أم في غيرها . على أن ما ورد في الحج بنفسه كاف ، لعدم الخصوصية له كما هو واضح ، بل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قال في مبحث النيابة : إن المكلف بالحج عن الميت أو بالصلاة أو الصوم عنه هو النائب نفسه ، وصحة تقربه بذلك إنما هو لأجل أوامر النيابة المستحبة ، فالحج حجه والصوم صومه ، والصلاة صلاته غاية ما في الأمر لابدّ وأن يقصد النيابة عن الميت ، أو الحي الذي لا يستطيع المباشرة في الحج ، فبعمله هذا يسقط الحج أو الصلاة أو الصوم عن ذمّة الميت أو الحي العاجز ، ولذا كانت مشروعية النيابة في ذلك على خلاف القاعدة للنصوص ، وإلاّ فكيف يكون المكلف بشيء يسقط عنه الأمر بفعل الغير . والخلاصة : أن النائب هو الذي يتقرب إلى الله بالعمل العبادي والعمل عمله ، ولكن لابدّ وأن يقصد النيابة عن الغير ، لا أن العمل عمل الغير ، ولا أن الحج هو حج من لا يستطيع المباشرة ، بل حج النائب وتسقط بذلك ذمّة من لا يستطيع المباشرة ، لا أن الحج حج من لا يستطيع المباشرة ، ولا أن الأمر كما في الوكالة ، فإن بيع الوكيل هو بيع الموكل حقيقة ، ولكن ليس حج النائب هو حج الميت حقيقة ، ولا حج من لا يستطيع المباشرة حقيقة ، بل حجه - أي حج النائب - وبه مع قصد النيابة تفرغ ذمّة الميت ، أو تفرغ ذمّة الحيّ الذي لا يستطيع المباشرة ، ولولا أدلة النيابة لم تكن النيابة مشروعة أصلاً حتّى بالنسبة إلى الكبار والبالغين ، فما معنى « أن المفروض عدم شمول اطلاقات أدلة النيابة له » . وتقدم الكلام في الفرق بين النيابة والوكالة في عدة موارد : منها : في كتاب الزكاة في المسألة 1 ] 2782 [ موسوعة الإمام الخوئي 24 : 276 - 279 ، الواضح 8 : 282 - 287 . ومنها : في كتاب الإجارة الذي بأيدينا في المسألة 6 ] 3335 [ الواضح ج 10 : 260 ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 355 - 356 .