شرح
الممضى ، وإلاّ كان حسب القاعدة باطلاً ، وأما جعله لأجنبي فلم يقم دليل يقتضي جواز ذلك
هامش
كلما شك في اشتراط شيء زائد في صحة المضاربة على الثاني ، بخلافه على الأوّل حيث لا إطلاق في الدليل اللبي المتمثل في الإجماع والسيرة ، كما أنّ الروايات الخاصة كثيراً ما تكون متعرّضة لجهات اُخرى ، وليس فيها ما يتعرّض ابتداءً لصحة كبرى المضاربة في تمام الموارد ، والمستفاد من كلمات السيد الماتن ( قدس سره ) في بعض الفروع القادمة اختيار المسلك الثاني ، حيث تمسك بالعمومات مراراً ، بل سوف يأتي منه في الشرط التاسع من الشروط التمسك بها لاثبات صحة الاسترباح بين العامل وربّ المال بغير التجارة أيضاً ، إلاّ أنّ مختار بعض الاعلام والمحققين من أساتذتنا العظام ( قدس سره ) المسلك الأوّل ، مدعياً بأنه لا يمكن إثبات صحة عقد المضاربة بالرجوع إلى العمومات الدالة على صحة العقود وامضائها ، وأنّ صحتها تثبت على خلاف القاعدة ، فلابدّ من الاقتصار فيها على مقدار ما دلت عليه الأدلة الخاصة » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 21 .
ومراده بقوله « حيث تمسك ] أي الماتن [ بالعمومات مراراً » هو تمسكه بالعمومات في هذا الشرط الذي بأيدينا وهو الجعل لثالث ، والتمسك بها في الشرط التاسع كما صرح به هو ويأتي . وغيرهما كثير .
ولكن التمسك بهما من الماتن ( قدس سره ) لا لأجل اثبات صحة عقد المضاربة الذي فيه الجعل لثالث ، أو اثبات صحة عقد المضاربة الذي فيه الاسترباح بغير التجارة الآتي ، بل تمسك بالعمومات لإثبات أنها عقد جديد ليس هو المضاربة ، بدعوى أن العقود لا دليل على انحصارها بالمعهودات المذكورات في كتب الفقه ، لا أنّه يتمسك الماتن ( قدس سره ) بالعمومات لاتيان أن المضاربة يجوز فيها الجعل لثالث ، ولا في أن المضاربة يجوز أن يكون الاسترباح فيها بغير التجارة للعمومات ، بل ( قدس سره ) يصرح بقوله هذا في الشرط التاسع فإنه قال : « ولو فرض صحة غيرها للعمومات كما لا يبعد لا يكون داخلاً في عنوان المضاربة » فراجع الشرط التاسع ، وجعل البحث هو جواز الجعل لثالث في المضاربة لا في غيرها ، أو جواز الاسترباح بغير التجارة في المضاربة لا في غيرها .