تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
متعارف ينصرف إليه الإطلاق ( 1 ) . السابع : أن يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطا جزءاً منه لأجنبي عنهما لم يصحّ ( 2 )
شرح
التعيين بعد ذلك أم لا ، إذ على الثاني يمكن الرجوع إلى القرعة أو التصالح بنحو من الأنحاء . ( 1 ) فإنه في حكم التعيين بنسبة معينة . ( 2 ) لأن تبعية نماء مال أحد لآخر خلاف القاعدة القاضية بتبعية الربح للمال ، خرجنا عن ذلك في باب المضاربة للدليل الخاص ( 1 ) الدال على تملك مقدار من الربح للعامل بمقتضى الجعل
هامش
( 1 ) وهو ما دل من الروايات على أنّ « الربح بينهما » كما في صحيحة أبي بصير - يعني المرادي - قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقول للرجل أبتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك . قال : لا بأس » ( الوسائل ج 19 : 20 باب 3 من أبواب المضاربة ح 1 ) وكذا ما عبّر من الروايات بأن « الربح بينهما » كما في موثقة أبي بصير ( الوسائل ج 19 : 18 باب 1 من أبواب المضاربة ح 10 ) وموثقة جميل ( نفس المصدر ح 9 ) ورواية الكناني ( نفس المصدر ح 6 ) لكنها ضعيفة بمحمد بن الفضيل المتعارض فيه التوثيق والتضعيف ، وصحيحة الحلبي ( نفس المصدر ح 5 ) وصحيحة الحلبي الاُخرى ( نفس المصدر ح 2 ) وغيرها . وقد يقال : إن قوله ( عليه السلام ) : « الربح بينهما » ليس بظاهر في كونه بينهما وليس لغيرهما ، لأنّ المستفاد منها عدم اختصاص الربح بالعامل كما هو الحال في القرض حيث إن الربح فيه مختص بالعامل ، وعدم اختصاصه بالمالك كما هو الحال في البضاعة ، حيث إنه مختص بالمالك ، وأنه بينهما حسب توافقهما ، لا نفي أن يكون منه شيء لثالث ، لأنّ الروايات ليست في مقام بيان ذلك . ولو شك في كونها في مقام بيان ذلك أو لا ، فلا يصح التمسك بها على اختصاص الربح بينهما وعدم جواز جعل مقدار منه لثالث كما هو واضح ( فقه المضاربة ) : 53 . وكذا قول بعضهم : « ومنها : ] أي من الأدلة التي ادعي أنها دالة على كون الربح لابدّ وأن يكون بين المالك والعامل ولا يكون جزء منه لثالث أجنبي عنهما [ دلالة الروايات على اشتراط كون تمام الربح بينهما ، وقد تقدم جوابه أيضاً ، وأنّ هذه الروايات ناظرة إلى بيان أنّه لا يصحّ