تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الرابع : أن يكون معيّناً . فلو أحضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيِّهما شئت ، لم ينعقد ( 1 ) إلاّ أن يعيَّن ثمّ يوقعان العقد عليه . نعم ، لا فرق بين أن يكون مشاعاً أو مفروزاً بعد العلم بمقداره ووصفه ، فلو كان المال مشتركاً بين شخصين ، فقال أحدهما للعامل : قارضتك بحصتي في هذا المال ، صحّ مع العلم بحصته من ثلث أو ربع . وكذا لو كان للمالك مائة دينار مثلاً ، فقال : قارضتك بنصف هذا المال ، صحَّ .
شرح
( 1 ) لم يعرف وجه ذلك . وقد يقال ( 1 ) إن عنوان ( أحدهما ) أي الفرد المردد المبهم لا تشخّص له في الخارج ولا وجود ، إذ إن الموجود في الخارج معين ومشخّص ، وهو هذا الفرد ، وهذا الفرد ، ولا تصح المضاربة بما هو غير موجود في الخارج ، ضرورة أن تكون التجارة بأمر معيّن ومشخص ، لا مبهم لا وجود له وهو عنوان ( أحدهما ) . وهذا الذي ذكره بعضهم لا يمكن المساعدة عليه على ما بيّناه في بحث الواجب التخييري في الاُصول مفصلاً ( 2 ) حيث قلنا إن الجامع بين شيئين المعبّر عنه بعنوان ( أحدهما ) موجود في
هامش
فيها ، بل صريح روايات المضاربة دالة على ذلك . فهذا الإشكال منه على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً غير وارد . ( 1 ) القائل السيد الحكيم ( قدس سره ) تبعاً لصاحب الجواهر . قال في الجواهر : « ولو أحضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيهما شئت لم ينعقد بذلك قراض للإبهام في الأوّل المانع من تعلق العقد ، فإن المبهم لا وجود له في الخارج ، وموقوفية العقد على التخيير إلى حال وقوعه ، وليس في الأدلة - حتّى الإطلاقات - ما يدّل على مشروعيّة ذلك ، بل لعل الأدلة قاضية بخلافه ، ضرورة ظهورها في سببية العقود ، وعدم تأخر آثارها عنها ، وجعل الخيار كاشفاً عن مورد العقد من أوّل الأمر لا دليل عليه لكونه مخالفاً للأصل ، ومن هنا لم يحك خلاف في البطلان حتّى من القائلين بالجواز مع الجهالة » الجواهر 26 : 359 - 360 . وقال السيد الحكيم « فإن المبهم المردد لا وجود له في الخارج فلا يكون موضوعاً للأحكام » المستمسك 12 : 248 « أو 149 ( طبعة بيروت ) » .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي 45 : 222 - 227 .