تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
للإجماع ( 1 ) وهو الدليل على ذلك . وناقش في ذلك صاحب الحدائق ( عليه السلام ) حيث قال : إن الإجماع المدعى في المقام في كلمات جماعة ليس بحجة شرعية ، وعليه فلا وجه لرفع اليد عن الإطلاقات ( 2 ) ولا يختص الحكم بالدنانير الذهبية والدراهم الفضية . واستحسنه الماتن ( عليه السلام ) إلاّ أنّه قال : إن تحقق الإجماع غير بعيد . والظاهر أن الإجماع في المقام إجماع منقول ولا يمكن التصديق بذلك ، خصوصاً بعد خلوّ كلام غير واحد من القدماء عن هذا الشرط ، والأصل في الإجماع فيما نعلم هو كلام ابن البراج في الجواهر ، إلاّ أنه صريح في دعوى الاجماع على صحة المضاربة بالدرهم والدينار ، لا على عدم الصحة في غيرهما ( 3 ) وبينهما بون بعيد ، وعليه فلا إجماع كاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) سيما مع
هامش
( 1 ) في الجواهر 26 : 356 ومن شرطه أن يكون عيناً فلا يجوز بالدين ، وأن يكون دراهم أو دنانير بلا خلاف أجده في شيء منه ، بل الإجماع بقسميه عليه . وفي التذكرة 17 : 18 : عند علمائنا . وفي جامع المقاصد 8 : 66 : عليه إجماعنا واتفاق أكثر العامة . ونحو ذلك في المسالك 4 : 355 ، ومجمع الفائدة والبرهان 10 : 249 .
( 2 ) الحدائق 21 : 219 قال : « إن من لا يلتفت إلى دعوى مثل هذه الاجماعات ، لعدم ثبوت كونها دليلاً شرعياً فإنه لا مانع عنده من الحكم بالجواز في غير النقدين نظراً إلى عموم الأدلة على جوازه ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس فليس » وعموم الأدلة في كلامه يمكن أن يكون ناظراً إلى العمومات والاطلاقات كقوله تعالى : ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) أو قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ويمكن أن يكون ناظراً إلى العموم في الأدلة الخاصة وهي أدّلة المضاربة ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم « يعطي المال مضاربة » الوسائل ج 19 : 15 باب 1 من أبواب المضاربة ح 1 .
( 3 ) جواهر الفقه : 124 قال « إذا دفع انسان إلى حائك غزلاً فقال له : انسجه ثوباً على أن يكون الفضل بيننا ، هل يكون مضاربة ؟ الجواب : لا ، لأن المضاربة لا تكون إلاّ بالأثمان التي هي الدنانير والدراهم ويختلط المالان ، وإنما قلنا هذا لأنه لا خلاف في أن ما ذكرنا مضاربة