تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
الأحوط ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أقول : لكن لا وجوباً كما يراه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بل استحباباً ، لما عرفت من ضعف المناقشة المذكورة ، فما دل من الروايات التي أشرنا إليها سابقاً كصحيحتي الحلبي وصحيحة الكناني وغيرها سيما ما ذكره السيد الأستاذ ممّا ورد في الوصيّة على الأولاد والمضاربة بمالهم كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من أجل أن أباهم قد أذن له في ذلك وهو حي » ( الوسائل ج 19 : 427 باب 92 من أبواب الوصايا ح 1 ، ( والصحيح في السند بدل الحسن بن عليّ بن يونس ، الحسن بن عليّ بن يوسف ، ولا وجود لابن يونس ) فإنّ المال المذكور في هذه الروايات لا اشكال في شموله للمنافع كشموله للأعيان ، من دون أي فرق بينهما ، ولم يرد في المنافع منع من المضاربة بها كما ورد في الدين . فلا مانع من المضاربة بها دون الدين إن لم يمنع من ذلك مانع آخر . - هذا كله مع غض النظر عن العمومات التي يدعى عدم شمولها للمضاربة لأنّها على خلاف القاعدة - ولعله لذلك احتاط السيد الاُستاذ ( قدس سره ) احتياطاً وجوبياً ولم يفت بعدم جواز جعل رأس المال منفعة كما أن الاحتياط الوجوبي هو الموجود في الطبعة الأخيرة من تعليقته ( قدس سره ) على العروة أيضاً ، ولو كان عدم ابقاء المنفعة وتلفها شيئاً فشيئاً هو المنشأ للمنع من كون رأس المال منفعة لكان ذلك يقتضي صحة المضاربة بالعروض ، لأنه قابل للبقاء ولا يتلف بنفسه كالمنفعة كما ادعاه ( قدس سره ) ، والحال إنه أفتى ( قدس سره ) بعدم صحة المضاربة فيما إذا كان رأس المال عروضاً كما سيأتي . نعم ، ادعى جماعة من الأصحاب على ما نقلناه عنهم في أوّل البحث عن جواز جعل رأس المال منفعة أو ديناً الإجماع على اعتبار أن يكون رأس المال عيناً دراهم ودنانير ، ومعنى ذلك دعواهم الإجماع على اعتبار أن لا يكون رأس المال في المضاربة منفعة ، منهم العلاّمة في التذكرة والمحقق الكركي في جامع المقاصد والشهيد الثاني في المسالك والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان وصاحب الجواهر على ما تقدم مع تخريج المصادر ، فإن تمّ هكذا