شرح
ذكرنا الفساد .
وأما بالنسبة إلى المنفعة : كما إذا قال خذ سكنى داري هذه مضاربة ، فالمشهور والمعروف بينهم عدم جواز أن يكون مال المضاربة منفعة أيضاً ( 1 ) .
ولكن قد يقال : إن المال المذكور في روايات المضاربة ، سيما ما ورد في الوصية على الأولاد والمضاربة بمالهم ( 2 ) كما أنه شامل للأعيان شامل للمنافع أيضاً ، ويصح أن يقال في كل
هامش
كصدقه على العين ، ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يعطي الرجل مالاً مضاربة . . . » الوسائل ج 19 : 23 باب 1 من أبواب المضاربة ح 5 . والإعطاء ليس قرينة على عدم شمول ذلك للدين كما تقدّم ، على أن بعض المعتبرات مطلقة ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي الصباح الكناني : « الرجل يعمل بالمال مضاربة » الوسائل ج 19 : 16 باب 1 من أبواب المضاربة ح 3 .
وكذا في صحيحة الحلبي الاُخرى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « في المال الذي يعمل به مضاربة . . . » الوسائل ج 19 : 17 باب 1 من أبواب المضاربة ح 7 ، وكذا جملة من الروايات ، هذا مع غض النظر عن العمومات الدالة على الصحّة مطلقاً كقوله : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ونحوه ، التي ادعي عدم شمولها للمضاربة لأنّها على خلاف القاعدة ، ولكن قد عرفت الإشكال في كونها على خلاف القاعدة ، فالاستدلال بالعمومات أيضاً لا مانع منه .
( 1 ) بل ذكر صاحب الجواهر وغيره الإجماع على ذلك حيث قال : « ومن شرطه ] أي مال المضاربة أو القراض [ أن يكون عيناً فلا يجوز بالدين ، وأن يكون دراهم أو دنانير ] أي أن لا يكون منفعة [ بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه » الجواهر 26 : 356 . ونحوه في التذكرة 17 : 25 ، وجامع المقاصد 8 : 66 ، والمسالك 4 : 355 ، ومجمع الفائدة والبرهان 10 : 249 .
( 2 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا