تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
عنده ، فيقول : هو عندك مضاربة . قال : لا يصلح حتّى يقبضه منه » ( 1 ) فما لم يقبض ولم يكن عيناً لا يكون فيه مضاربة ( 2 ) . على أنه لا يستفاد من روايات المضاربة المعبرة بكلمة « يعطي » الشمول
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 23 باب 5 من أبواب المضاربة ح 1 .
( 2 ) أقول : مورد المعتبرة الدين الذي لا يكون عند المدين ، ومحل الكلام هو الدين الذي يكون عند المدين فيقول له : هو عندك مضاربة . والمستفاد من قول الدائن ذلك التوكيلُ في قبض الدين ، فيتعين بعد ذلك كونه مال المضاربة ، كما لو كان عنده أمانة أو غصباً فكان حاضراً في أن يرده على المالك ، فقال له المالك اجعله مضاربة ، فكما يصح في هذين أي الأمانة والغصب كما سيأتي - في المسألة الاُولى ، الرقم العام ] 3390 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 24 - ويقول به السيد الأستاذ أيضاً ، يصح في المقام أيضاً ، لكن لا حاجة فيهما إلى التوكيل في القبض لأنهما مشخصان ، بخلاف الدين فإنه ما لم يقبض لا يكون مشخصاً ولا تبرأ ذمّة الدائن منه إلاّ بالقبض ولو توكيلاً ، وقوله ( عليه السلام ) : « حتى يقبضه منه » لا يختص بالقبض بالمباشرة كما هو واضح ، فهو كما لو كان عند العامل عروضاً للمالك فقال له المالك : بعه وخذ ثمنه قراضاً ، فإنه قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) كما سيأتي - في الأمر الثاني من الاُمور المعتبرة في المضاربة موسوعة الإمام الخوئي 31 : 12 - بأنه لا مانع منه ، لأنّ ذلك في الحقيقة توكيل للعامل في البيع وجعل الثمن قراضاً ، وعليه فبمقتضى وكالته عن المالك يكون موجباً ، وبمقتضى أصالته عن نفسه يكون قابلاً ، فتتحقق المضاربة بالمعاطاة . نعم ، لو لم يكن الدين عند المدين أو لم يوكله في قبضه فلا تصح فيه المضاربة ، لا لأن ركنها مال المالك وليس هنا مال للمالك وقع عليه عقد المضاربة كما قيل ، بدعوى أن الدين ما لم يقبض لا يتشخص ، إذ لا فرق في المال بين أن يكون عينياً خارجياً أو ذمياً ، فإن على كل منهما يصدق المال عرفاً وشرعاً ، ولذا يصح بيع الدين والاتجار به ، فلذا لا يمنع عقلاً من أن يضارب به ، فلا يمنع كونه ديناً من أن يكون رأس مال للتجارة في المضاربة ، إلاّ أنّ معتبرة السكوني دلت على المنع منه ما لم يقبض . ودعوى أنه قد يكون المراد منها أن الدائن يريد أن
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 150 | الشيخ محمد الجواهري