شرح
الصحة ، وذلك لأن مقتضى القاعدة في المقام البطلان لقانون تبعية المنافع للأصل ، فكونها مشتركة بين المالك وبين شخص آخر خلاف قانون المعاوضة ، القاضي بدخول البدل في ملك مالك المبدل لأنه بدل ماله ، فهو ملك لصاحب المال ، لا مشترك بينه وبين العامل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أساس ما يريد أن يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو هذا : وهو أن مقتضى القاعدة في المقام - أي في المضاربة والمزارعة والمساقاة - البطلان ، وسرّ البطلان هو عدم امكان أن يكون بدل مال المالك بين المالك وبين العامل أو الساقي أو الزارع ، لأنه خلاف قانون تبعية المنافع لأصل المال .
ولكن أقول : أوّلاً : هذا القانون إنّما هو في غير المضاربة - وأختيها - وأما فيها فسيرة العقلاء جارية على كون الربح غير تابع لرأس المال ، بل بين مالك رأس المال وبين العامل - أو الزارع أو الساقي - فإن المضاربة ( وأختيها ) ليست من مخترعات الشارع المقدس ، ولا من موجوداته ، وإنما هو أمضاها ، وإلاّ فهي معاملات عقلائية كانت من القدم حتّى يومنا هذا ، وعليها جرت سيرة العقلاء ، فأين يوجد هنا خلاف لقانون تبعية المنافع لأصل المال حتّى تكون القاعدة هي البطلان ؟ ! وقد اعترف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بما نقوله هنا ، قال ( قدس سره ) : « والذي يمكن أن يقال في هذا المقام : إنّ المضاربة ليست من المعاملات الشرعية المحضة بحيث يكون الشارع المقدس هو المؤسس لها ابتداءً ، وإنما هي معاملة عقلائية ثابتة ومتعارفة لدى العقلاء قبل التشريع ، وقد أمضاها الشارع المقدس وأقرّ العقلاء على فعلهم ذلك » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 174 . الواضح : ج 12 المسألة السادسة عشرة الرقم العام ] 3475 [ . وقال ( قدس سره ) في المزارعة : « على أن المزارعة من العقود العرفية المعهودة التي يكثر تحققها في الخارج بحيث جرت عليها سيرة العقلاء قاطبة فضلاً عن سيرة المتشرعة المتصلة بعهد المعصوم ( عليه السلام ) » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 236 . الواضح ج 13 : العاشر من شرائط المزارعة . وكذا الأمر في المساقاة لأن المضاربة والمزارعة والمساقاة كلها من واد واحد .
وثانياً : أن مسلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المضاربة التي هي من العقود الإذنية أنّه ليس فيها أي