تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
والالتزام بالانتقال إلى المالك آناً ما ومنه إلى العامل أمر معقول ( 1 ) ، إلاّ إنه ليس لمالك أن
هامش
تمليك لا من العامل ولا من المالك ، وقد ذكر ذلك في بحث عدم اعتبار أن يكون العامل سفيهاً ، وقال في وجه جواز كون العامل سفيهاً ، بخلاف الإجارة حيث اعتبر فيها أن لا يكون الأجير سفيهاً : إنّ في الإجارة تمليكاً من الأجير لعمله ، فربما يملك علمه الذي يسوى عشرة يملكه بواحد وأما في المضاربة فليس العامل يملك فيها عمله للمالك ، ولا المالك يملك العامل شيئاً ، بل الأمر في المضاربة كالجعالة وكالوكالة التي ليس فيها تمليك من أي منهما ، فكما يمكن أن يكون العامل في الجعالة سفيهاً حيث لا تصرف له في أمواله ولا أعماله ، ولا المالك للجعالة يملّك ، كذلك في المضاربة ليس العامل متصرفاً في أمواله ، بل يحصل على أموال ، نظير تحصيله على الأموال في قبول الهبة . فالمالك في المضاربة لا هو يملّك العامل مالاً ، ولا العامل يملك المالك العمل . موسوعة الإمام الخوئي 31 : 7 ، وذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ذلك أيضاً في غير بحث السفه في عدة موارد ، منها : في المسألة 5 ] 3394 [ حيث قال « أن ليس في المضاربة إلاّ إذن من المالك بالاتجار بالمال من قبل العامل ، وإلاّ التزام المالك بجعل مقدار من الربح للعامل قال : « ومقتضى الثاني نحو التزام من المالك بشيء » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 39 . وعلى هذا فليس في المضاربة أي تمليك حتّى يقال إنه من تمليك المعدوم ، بل هو التزام من المالك بأن يملك ، ففي أي وقت ملك يعمل بمقتضى التزامه فيملك العامل - النصف مثلاً - وهذا ليس من تمليك المعدوم ، بل من الالتزام بتمليك مال حين حصوله . وصرح السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بهذا المطلب في غير الموردين المذكورين في عدة موارد اُخرى . منها : قوله ( قدس سره ) : « إذن فلا موجب للحكم فيه بالبطلان فيما ظهر مقدوريته بعد ذلك من رأس المال بعد أن كانت المضاربة عقداً جائزاً ، ولم يتضمن التمليك من الابتداء ، ولا مجال لقياسها بالإجارة التي هي من العقود اللازمة المتضمنة لتمليك من الطرفين » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 20 . ( 1 ) هذا تعريض بكلام السيد الحكيم ( قدس سره ) حسب ما عرفته في التعليقة قبل التعليقات الأربع السابقة حين نقل كلامه ( قدس سره ) .