تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
يملك ما يملكه بعد ذلك لآخر ، فإنه تمليك ما لا يملك ( 1 ) فتحتاج الصحة في الموارد المزبورة
هامش
( 1 ) تمليك ما لا يملك في التمليك الشخصي غير معقول على الفرض عنده ، وليس عليه دليل كما سيأتي حتى في التمليك الشخصي ، والتمليك في المضاربة أوّلاً : ليس في أمر شخصي ، بل على نحو التمليك الكلي ، وصحّة هذا التمليك حتى لو لم يملك منه شيئاً بالفعل واضحة . وثانياً : أن تمليك المعدوم لا محذور فيه ، ولنا كلام مفصل فيه تقدم في كتاب الإجارة في أوّل الفصل في مسائل متفرقة بعد المسألة 12 ] 3329 [ من الواضح ج 10 : 324 - 326 و 230 - 236 ، ويأتي أيضاً في الأمر الأوّل من الاُمور التي تعتبر في المزارعة ، فإن الملكية أمر اعتباري خفيف المؤونة ، وتقوّمها بالمعدوم أمر ممكن ومعقول في نفسه ، كما يمكن أن يكون المالك جماداً ليس له شعور أصلاً كالمسجد ، وليست الاُمور الاعتبارية التي منها الملكية كالاعراض الخارجية من البياض والسواد كي تحتاج إلى موضوع خارجي ، بل صحة تمليك الثمرة قبل ظهورها مع الضميمة أو مع السنين واقع في الخارج ، والوقوع أدل دليل على الإمكان ، فما في الفقه المعاصر من : « أن المالك لا يملّك العامل إلاّ حصة من الربح ، والربح غير متحقق بالفعل ، فكيف يمكن لمالك الأصل أن يملك شيئاً للعامل غير حاصل الآن » الفقه المعاصر 4 : 342 من أن كون المضاربة على خلاف القاعدة يقتصر فيها على ما قام الدليل عليه لأجل عدم الإمكان هذا ، واضح الضعف ، فإن عدم الصحة في تمليك المعدوم عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً لعدم الدليل عليه لا لعدم امكانه . بل اعترف السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بمعقوليته وامكانه في بحث استئجار أرض لزراعة الحنطة والشعير بشيء معلوم من حاصلها في موسوعته 30 : 336 . الواضح 10 : 224 . نعم ادعى أنه لا دليل على صحّة تمليك المعدوم لا عدم امكانه ، وذكرنا جوابه مفصلاً في الأمر الأوّل من الاُمور المعتبرة في المزارعة ، فمن أراد يمكنه المراجعة ، وذكرنا جوابه أيضاً في هامش بحث استئجار أرض لزراعة الحنطة والشعير بشيء معلوم من حاصلها بعد المسألة 12 ] 3329 [ الواضح 10 : 230 - 236 .