شرح
إلى أمر نفساني وإبرازه بمبرز في الخارج ، وهو متحقق بالفعل الدال عليها فهو عقد فعلي ، وهو كالعقد القولي مشمول لقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) أو ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) في البيع والصلح والإجارة ونحو ذلك على ما أوضحنا ذلك في بحث المعاطاة ( 1 ) .
هامش
لوروده في جملة من الآيات الكريمة والنصوص الشريفة . . . - إلى أن قال : - إنّ مقتضى هذه الأدلة هو الاقتصار على لفظ خاص . الواضح : فصل في العقد وأحكامه ( المسألة 1 ) الرقم العام ] 3834 [ . موسوعة الإمام الخوئي 33 : 128 - 130 .
( 1 ) وتقدير العبارة : الواضح الذي لا يحتاج إلى تصريح هو أنّه بما أن المعاملة لا تحتاج إلاّ إلى قصد الأمر النفساني وإبرازه بمبرز سواء كان المبرز هو القول أم الفعل ، وهو مشمول للدليل الدال على الصحة والنفوذ ، وهذا الذي ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث المعاطاة بمثابة الكبرى الكلية ، ففي البيع والإجارة والصلح ونحوها من العقود التي تكون شرعيتها على القاعدة ، فما دل على النفوذ والصحة كقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) و ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) يدل على النفوذ والصحة مطلقاً سواء كان المبرز لفظاً أم فعلاً ، وفي المضاربة والمزارعة والمساقاة من العقود التي تكون صحتها على خلاف القاعدة ، فالدليل الدال على صحتها خلافاً للقاعدة هو الذي يكون دالاً على صحتها مطلقاً في العقود الإذنية كالمضاربة ، وعلى صحتها ولزومها إذا كانت من غير العقود الإذنية كالمزارعة والمساقاة ، سواء كان المبرز لفظاً أم فعلاً ، فإن قوله ( عليه السلام ) « والربح بينهما » في صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألته عن الرجل يعطى المال المضاربة وينهى أن يخرج به فخرج ؟ قال : يضمن المال والربح بينهما » الوسائل ج 19 : 15 باب 1 من أبواب المضاربة ح 1 ، مطلق سواء كان اعطاء « المال مضاربة » بقول أم فعل ، وكذا كل الروايات الدالة على صحة المضاربة أو المزارعة أو المساقاة .
وعلى هذا التقدير الواضح لا وجه لما قيل إشكالاً على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) من أنه : إذا كانت صحة المضاربة على خلاف القاعدة ، ولا تشملها العمومات والإطلاقات كقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) و ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) فمقتضى ذلك عدم صحتها بالمعاطاة إذ لم يدل