تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
] 3363 [ « مسألة 8 » : إذا تنازعا في أنّه آجره بغلاً أو حماراً ( 1 ) ، أو آجره هذا الحمار - مثلاً - أو ذاك فالمرجع التحالف ، وكذا لو اختلفا في الاُجرة أنّها عشرة دراهم أو دينار .
شرح
لإجارة كل الدار بدينار هو المستأجر ، والمدعي لإجارة نصفها بدينار هو المالك ، بلا فرق بينهما أصلاً ، وتقدم هذا مفصلاً أيضاً في المسألة الثالثة المتقدمة ( 1 ) @ . وقلنا : إن مدعي الزيادة هو المدعي في كل منهما ، فالمالك المدعي أن الاُجرة مائتا دينار هو مدعي الزيادة في الاختلاف في الاُجرة ، فهو المدعي وعليه الاثبات ، والمستأجر منكر ، كما أن المستأجر هو المدعي لو كان النزاع في قدر المستأجر عليه فيما إذا كان مدعياً أن المستأجر هو الدار بتمامها ، وادعى المالك أنّه نصفها ، فالمستأجر مدع ، والمالك منكر ، وعلى المستأجر اثبات أن تمام الدار هي المستأجرة ( 2 ) @ . ولكن ليس على إطلاقه ، إذ قد يكون مدعي الزيادة موجباً لكون المقام من تعارض الاقرارين ، وخارجاً عن باب المدعي والمنكر أصلاً ، كما لو كان المالك هو المدعي أن الاُجرة مائة دينار أو أن العين المستأجرة هي تمام الدار ، والمستأجر هو المدعي بأن الاُجرة مائتا دينار أو أن العين المستأجرة هي نصف الدار لا تمامها . ( 1 ) لو اختلفا في نوع العين المستأجرة ، فادعى أحدهما أنها هي الدكان وادعى الآخر أنها الدار ، أو أن الدابة المستأجرة هي فرس وقال الآخر أنها حمار ، أو أن المالك يقول هي هذا الحمار والمستأجر يقول بل
هامش
فكل منهما يلزم الآخر بشيء ، فهو من باب التداعي كما قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) نظير هذا في المسألة 8 ] 3363 [ الآتية ، فإنه قال بحسب ما قررناه : « فإنه إذا اتفقا على أن الاُجرة دينار واحد ووقع النزاع بينهما في العين المستأجرة ، فقال المستأجر إنها الفرس ، وقال المالك إنها الحمار ، فالمستأجر يلزم المالك بمنفعة الفرس التي هي ملكه ، ولابدّ من الإثبات ، فهو عند العرف مدع ، والمالك يلزم المستأجر بالاُجرة التي هي ملكه من دون تسليم الفرس ، ويرى العرف أنه ملزم باثبات ما يلزم به المستأجر ، فهو مدع عندهم ، والمستأجر منكر لهذا الالزام عليه ، وهذا هو معنى التداعي » ، فإنه أي فرق بين الزام المتسأجُر المالكَ باعطاء منفعة الدار من دون أن يعطيه الخمسين الاُخرى حيث يراه العرف والعقلاء مطالَباً بالاثبات ، وبين الزام المالك المستأجر بالاُجرة التي هي ملكه من دون تسليم الفرس ، حيث يراه العرف والعقلاء أنه ملزم بالاثبات ما يلزم به الطرف الآخر . فالصحيح أن المقام هنا من باب التداعي لا المدعي والمنكر .
( 1 ) الرقم العام ] 3358 [ .
( 2 ) ذكرنا في الهامش المتقدم أن الصحيح أن المقام من موارد التداعي لا المدعي والمنكر عند قولنا : ولكن أقول . فراجع الهامش السابق على هذا الهامش .