تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
مدعي الأكثر قوله بمثبت . وفيه : أنه غير ممكن الالتزام بما ذكره الماتن على إطلاقه ، فإن التنازع 1 - إما في مقدار الاُجرة - وهي المسألة السابعة الآتية - أو 2 - مقدار المستأجر عليه - وهو الذي يذكره الماتن في هذه المسألة - بأن يدعي أحدهما الأقل والآخر الأكثر أيضاً ، وقد يكون تارة المالك يدعي الأقل ، واُخرى المستأجر يدعي الأقل .
هامش
ولكن أقول اشكالاً على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) : كما أن المستأجر يلزم المالك باعطاء نصف منفعة الدار الآخر ، كذلك المالك يلزم المستأجر بالدينار من دون أن يدفع له نصف الدار الآخر - أو من دون أن يدفع له الدار الاُخرى في مثال الدارين - والمستأجر الذي يلزم المالك باعطاء نصف منفعة الدار الآخر ينكر ذلك ، فالالزام من الطرفين لا من طرف واحد ، فهو من باب التداعي لا المدعي والمنكر . ونظير هذا ما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة 8 ] 3363 [ الآتية ، فإنه قال في مسألة النزاع بين المؤجر ( المالك ) والمستأجر للدار أن الاُجرة نقد أو خياطة ثوب ، قال ما نصه بحسب ما قررناه : « فإنه إذا فرضنا أنهما اتفقا بأن العين المستأجرة هي الدار ، والمالك معترف بأن منفعة الدار مملوكة للمستأجر أي ملّكها للمستأجر ، ولكن لا يعلم أنّ الاُجرة أي شيء ، هل هي النقد كما يقوله المالك أو هي العمل وخياطة الثوب كما يقوله المستأجر ، ففي مثل ذلك بالنسبة إلى ملكية المنفعة ليس لهما نزاع ، وإنما نزاعهما في أن ما يطلبه المالك من المستأجر هل هو النقد أو العمل وخياطة الثوب ، فالمالك يطالب المستأجر بالنقد وأنه هو ملكه فهو مدع ، والمستأجر منكر . ومن جهة اُخرى ليس للمستأجر مطالبة المالك بالمنفعة ما لم يؤدِ الاُجرة ، فيطالب المستأجرُ المالكَ ويلزمه بتسليم المنفعة التي هي ملكه بتسليم العين وهي الدار من دون أن يسلمه النقد ، والمالك ينكر ذلك ، وهذا الالزام من المستأجر للمالك بنظر العرف والعقلاء يحتاج إلى مثبت يثبت ذلك ، فهو بنظرهم لابدّ أن يثبت ما يلزم به الطرف الآخر فهو مدع بنظرهم ، وهذا هو معنى التداعي ، فإن كلاً منهما يدعي على الآخر شيئاً ويلزمه به والآخر ينكره ولا يلتزم به » ( وقال ( قدس سره ) نحوه في موسوعته 30 : 443 ) . فإنّه أي فرق بين أن « يطالب المستأجرُ المالكَ ويلزمه بتسليم المنفعة التي هي ملكه بتسليم العين وهي الدار من دون أن يسلمه النقد والمالك ينكر ذلك » وبين « أن يلزم المالك المستأجرَ بالدينار من دون أن يدفع له نصف الدار الآخر والمستأجر ينكر ذلك » ؟ هذا ما يتعلق بهذه المسألة وهي المسألة الثالثة الرقم العام ] 3358 [ . وأما ما يتعلق بالمسألة 7 الرقم العام ] 3362 [ فسيأتي أنّا نذكرها في هامش تلك المسألة .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 344 | الشيخ محمد الجواهري