تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
زمان تحقق الفسخ ، فينحل العقد من الشهر السادس من السنة ، فيرجع المستأجر على المؤجر بنصف الاُجرة المسماة ويكون نصفها للمؤجر . 2 - أو أن أثره هو انحلال العقد من أوّل وجود العقد وهو أوّل الشهر للأوّل من السنة ، ويكون العقد كأن لم يكن من أوّل الشهر الأوّل ، ونتيجة ذلك رجوع المستأجر بتمام الاُجرة المسماة ، وليس للمؤجر من الاُجرة المسماة شيء ؟ ويثبت للمؤجر على المستأجر اُجرة المثل ، وقد تكون أكثر من المسماة وقد تكون أقل . احتمل الماتن ( قدس سره ) الثاني . والظاهر أنه هو الأظهر لا المحتمل ، وذلك لأن معنى جعل الخيار رجوعه إلى تعليق التزامه بالعقد على عدم الفسخ ، وأما مع الفسخ فلا يلتزم به الفاسخ من الأوّل ، فمعنى فسخ الفاسخ في أثناء المدة عند تحقق سبب الفسخ - وهو ثبوت الخيار - عدم التزامه بالعقد الموجود من أوّل حدوثه ، فصحيح أن الفسخ يحقق الأثر وأثره من الآن أي من حين صدور الفسخ ، إلاّ أن مؤثره هو فسخ العقد من حين تحققه لا بعد ستة أشهر - نظير إجازة المالك في العقد الفضولي ، فإنها وإن كانت مؤثرة من حين تحققها وتحققها متأخر زماناً ، إلاّ أن مؤثرها هو الصحة من حين تحقق العقد ، فمن زمان الإجازة يحكم بصحة العقد السابق من أوّل حدوثه على نحو الكشف الحكمي من النحو الثاني ، كما ذكرناه مراراً ( 1 ) @ ، فيترتب الأثر من أوّل حدوث العقد - ( 2 ) @ . والنتيجة : رجوع تمام الاُجرة المسماة إلى المستأجر ، ورجوع تمام المنفعة المستوفاة إلى المؤجر ، وبما أنه لا يمكن رجوعها فيرجع اُجرة مثلها ( 3 ) @ .
هامش
( 1 ) منها : ما في كتاب النكاح على ما سيأتي في المسألة 2 ] 3802 [ موسوعة الإمام الخوئي 33 : 20 - 26 ، ومنها : ما في المسألة 21 ] 3884 [ من الواضح في النكاح أيضاً ، ومنها : ما في موسوعة الإمام الخوئي 36 : 435 - 449 ، وفي مصباح الفقاهة ج 4 : 133 - 155 .
( 2 ) ومعنى ذلك أنّه يحكم على نماء الثمن بسبب الفسخ أنّه ملك للمشتري بالكشف الحكمي أيضاً ، ويحكم على نماء المثمن بالفسخ أيضاً أنه ملك للبائع بالكشف الحكمي أيضاً ، فيرجع الثمن ونماءاته إلى صاحبه وهو المشتري ، ويرجع المثمن ونمائاته إلى صاحبه أيضاً وهو البائع .
( 3 ) أقول : وكل من نسب إلى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) غير هذا الذي صرح به هنا ، وفي موارد متعددة تقدمت