ومع التفاوت تلاحظ النسبة ( 1 ) .
شرح
حيث القيمة ( 1 ) @ .
وأما مع تفاوت الأزمنة من حيث القيمة فلابدّ من ملاحظة ذلك التفاوت أيضاً ، وهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) فإن الدار التي تؤجر للاصطياف لا شك تكون قيمتها أيام الصيف أكثر من أيام الربيع أو الخريف وأيام الربيع أو الخريف أكثر من أيام الشتاء ، وكذا في الأماكن المقدسة التي تؤجر ، فإن الأزمنة فيها مختلفة باختلاف أيام الزيارة فيها أو نحوها عن غيرها ، أو اختلاف أيام الحج فيها عن غيرها ، أو أيام شهر رمضان عن غيرها ، فلابدّ من ملاحظة نسبة القيمة مع ملاحظة اختلافها ( 2 ) @ ، ويثبت للمستأجر أيضاً خيار تبعض
هامش
( 1 ) كما إذا استأجر داراً عشرة أيام إذ لا فرق بين الخمسة أيام الاُولى منها والخمسة الثانية ، وكل خمسة تؤجر بعشرة دنانير ، فمجموع اُجرة عشرة أيام عشرون ديناراً ، فإذا فرض تلف منفعة الدار بتلف الدار في الخمسة الثانية استرجع المؤجر من الاُجرة عشرة دنانير ، وإذا تلفت العين في الخمسة الاُولى دون الثانية استرجع المستأجر عشرة دنانير أيضاً ، وإذا كان التلف في نهاية اليوم السابع والنصف استرجع المؤجر خمسة دنانير وهكذا .
( 2 ) وأما كيفية ملاحظة نسبة القيمة مع ملاحظة اختلافها فهو مثلاً لو استأجر منزلاً في كربلاء أيام الأربعين التي تكون الاُجرة فيه مرتفعة ، وقبل ذلك التي تكون الاُجرة فيه غير مرتفعة ، وكل من المدتين خمسة أيام ، فمجموع أيام الإجارة عشر أيام ، ومجموع الاُجرة ثلاثون ديناراً ، عشرون منها لخمسة الأربعين ، وعشرة منها لخمسة ما قبل الأربعين ، فإذا فرض تلف الدار في خسمة أيام الأربعين فيرجع المؤجر للمستأجر عشرين ديناراً ، وإن فرض تلف الدار في خسمة أيام قبل خمسة أيام الأربعين - دون خمسة أيام الأربعين - أرجع المؤجر للمستأجر عشرة دنانير من ثلاثين ديناراً ، ولو تلفت الدار بعد سبعة أيام ونصف من أول الإجارة ، أرجع المؤجر للمستأجر عشرة دنانير ، لأن المستأجر استوفي ما يساوي عشرين ديناراً : الخمسة أيام الاُولى التي قبل الأربعين وأجرتها عشرة دنانير ، ويومين ونصف من خسمة أيام الأربعين وأجرتها عشرة دنانير ، وبقي يومان ونصف وأجرتها عشرة دنانير ، وهذا كله أيضاً مع ثبوت خيار الفسخ للمستأجر ، فإن فسخ سقطت الاُجرة المسماة لما مضى واستحق المؤجر اُجرة المثل لما استوفى .
وأما المناقشة في ثبوت خيار تبعض الصفقة في المقام كلاً ، كما عن بعضهم حيث قال : « وقد ذكرنا فيما سبق أنَّ ملاك خيار تبعض الصفقة إنما هو الشرط الضمني الارتكازي بوحدة الصفقة ، وهذا غير موجود