تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
] 3287 [ « مسألة 5 » : إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الاُجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي - كما ذكرنا في البطلان - على المشهور ، ويحتمل قريباً أن يرجع تمام المسمّى ويكون للمؤجر اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأنّ المفروض أنّه يفسخ العقد الواقع أوّلاً ، ومقتضى الفسخ عود كلّ عوض إلى مالكه ( 1 ) .
شرح
الصفقة وإن لم يتعرض له الماتن ( قدس سره ) هنا ( 1 ) @ ، وذلك لأن المستأجر استأجرها في تمام المدة بإجارة واحدة ، فالتبعيض يقتضي ثبوت الخيار ، لتخلف الشرط الذي هو في المقام خيار تبعض الصفقة ، كما هو كذلك في البيع ، فإن فسخ سقطت الاُجرة المسماة لما مضى واستحق المؤجر اُجرة المثل . ( 1 ) لو انفسخت الإجارة لأحد الأسباب المتقدمة في أثناء المدة التي هي سنة مثلاً ، فالمشهور ( 2 ) @ ثبوت الاُجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ، ويرجع بالنسبة إلى ما بقي من الاُجرة المسماة على المؤجر ، كما هو الحال في بطلان الإجارة . وهذا الحكم من المشهور مبني على القول بأن الفسخ يؤثر من حينه . وهذا وإن كان صحيحا في الجملة ، لأن الفسخ يحقق ويؤثر في الانفساخ من حين تحققه في الخارج فلا يعقل أن يكون مؤثرا من قبل حدوثه ، إلا أن الكلام ليس في ذلك ، فإنه لا شك الفسخ يؤثر من حين وجوده في الخارج ، إلا أن أثره أيضا هل هو 1 من حين تحققه في الخارج ، بمعنى أن العقد ينحل من
هامش
الدار يوماً يقلب الموازين ؟ ! فمع التزام القائل بثبوت الخيار لو لم يستوفِ المستأجر بعض المدة لابدّ من التزامه به لو استوفى بعض المدة .
( 1 ) لا يقال تعرض له الماتن ( قدس سره ) مستقلاً في المسألة السادسة ] 3288 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 178 ، لأن الخيار المذكور في المسألة السادسة إنما هو فيما إذا تلف بعض العين المستأجرة وإن لم يكن في بعض المدة ، وهنا التلف لجميع العين المستأجرة في بعض المدة .
( 2 ) ذهب إليه المحقق في الشرائع 2 : 214 حيث قال ( قدس سره ) : « أما لو انقضى بعض المدّة ثمّ تلف أو تجدّد فسخ الإجارة صح فيما مضى وبطل في الباقي » . وهو ظاهر الجواهر 27 : 278 - 279 ، وظاهر المسالك 5 : 219 ، وكذا ذكر في الإرشاد ، وظاهر مجمع البرهان والحدائق من دون نقل خلاف أو إشكال ، على ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) عنهم في المستمسك ، ثمّ قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « بل يظهر من كلماتهم أنه من المسلمات ، وقد ادعى بعض الأعيان ظهور اتفاقهم عليه » المستمسك 12 : 33 طبعة بيروت . وهو الذي اختاره السيد الحكيم ( قدس سره ) وقال : إن التبعيض في الفسخ ] أي تأثير الفسخ في حل العقد بقاءً لا حدوثاً [ هو الذي يساعد عليه الارتكاز العرفي ، ولعله هو الوجه في التسالم والاتفاق ظاهراً عليه » المستمسك 12 : 34 طبعة بيروت .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 29 | الشيخ محمد الجواهري