تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
ملاكه جار في جميع المعاوضات ، فيشمل غير البيع أيضاً لوحدة الملاك . أو يستدل له بكون البطلان هو مقتضى القاعدة فيه ، لأن القبض والاقباض وإن لم يكون شرطاً في المعاملة إلاّ في الصرف والسلم إلاّ أنهما متممان للمعاملة عند العقلاء ، وأنهم يرون أن كلّ من عنده المال ضامن له حتّى يقبضه للآخر ، فالبطلان في المقام على طبق القاعدة . إلاّ أن هذين الوجهين لا يمكن المساعدة عليهما ، إذ إن التعدي من البيع إلى غيره متوقف على القطع بعدم الخصوصية له ، وهو لم يثبت بدليل ، فالخصوصية إن لم تكن معلومة لا أقل أنها محتملة ، ومعه لا يمكن التعدي إلاّ أن يدل على التعدي دليل ولا دليل ( 1 ) @ . وأما أن العقلاء يرون أن تلف كل مال قبل اقباضه للآخر موجب للضمان على صاحب اليد ، فهوغير صحيح أيضا ، بل الظاهر أنه عندهم بعد الحكم بصحة المعاملة الموجب لانتقال الملكية إلى الطرف الآخر أنه
هامش
ذكرناه غير مربوط بصورة عدم تسليم المبيع قهراً على المشتري وغصباً عليه ، فإنه يجبر على الاقباض ولا يحكم بالانفساخ بذلك ، بل ما ذكرناه في فرض عدم التمكن من التسليم تكويناً كما في صورة التلف » مصباح الفقاهة 7 : 40 . ومحل كلامنا هنا ما إذا تلفت المنفعة بتلف العين بآفة سماوية أو ولو باتلاف حيوان ، والجامع أن لا يكون ذلك باتلاف متلف . وأما إذا كان ذلك باتلاف متلف فسيأتي في المسألة 13 ] 3295 [ ، وعليه فهذا الدليل الجاري في البيع لا يمكن أن يجري في الإجارة ، وذلك لأن التسليم الذي هو من متممات المعاملة عند العقلاء بنحو لو لم يكن لا تكون المعاملة تامة ، إنما هو لو كان له موضوع ، والتسليم في المقام فيما إذا كان تلف العين بآفة سماوية أو باتلاف حيوان - أي فيما إذا كان التلف لا باتلاف متلف - لا موضوع له ، إذ لم تبق منفعة مملوكة للمؤجر حتّى يملّكها فيسلمها ، فهو سالب بانتفاء الموضوع ، فلا يكون هذا الدليل شاملاً للمقام ، فلذا لم يذكره السيد الاُستاذ ، فالصحيح هو أن الدليل على ذلك في المقام هو ما يذكره السيد الاُستاذ من تبعية المنافع للعين في الوجود ، وهو الآتي مفصلاً .
( 1 ) ما ذكره السيد الاُستاذ من عدم إمكان التعدي - مما دل من الروايات على أن التلف قبل القبض من مال البائع في البيع - إلى الإجارة فرع وجود ما يدل عليه من الروايات في البيع ، والحال إنه لا يوجد ما يدل عليه من الروايات في البيع كما عرفت .