تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
قبض المستأجر لها أو بعده مباشرة قبل استيفاء المنافع بطلت الإجارة ، وإن تلفت أثناء المدة بطلت بالنسبة إلى ما بقي وكانت صحيحة بالنسبة إلى ما مضى ، وهذا الحكم الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) هو المعروف والمشهور بينهم ( 1 ) @ . وقد استدل له بما ورد من أن التلف قبل القبض من مال البائع ( 2 ) @ بدعوى عدم الخصوصية للبيع ، بل
هامش
السيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) ، ولذا احتاج إلى أن ننبه عليه ، وأما إذا كان تلف العين باتلاف أحد - لا بآفة سماوية أو أرضية ولو كان ذلك باتلاف حيوان - فهو الآتي في المسألة 13 ] 3295 [ . نعم في المسألة 13 الآتية فصّل الماتن والسيد الاُستاذ معاً بين كون التلف بتلف سماوي وبين كون التلف باتلاف أحد ، وكان المفروض التفصيل في هذه المسألة أيضاً ، إلاّ أنهما لم يفصلا أصلاً هنا ولو لأجل تحرير محل البحث .
( 1 ) وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في محكي التذكرة . الجواهر 27 : 277 .
( 2 ) ما ورد في ذلك كله ضعيف السند ، فإنه استدل أوّلاً : بالنبوي المعروف : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ، عوالي اللآلي 3 : 212 باب التجارة ح 59 ، في مستدرك الوسائل عن عوالي اللآلي ج 13 : 303 باب 9 من أبواب الخيار ح 1 . وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أن هذا الحديث النبوي لم يرد إلاّ في كتب العامّة . أقول كتاب عوالي اللآلي ليس من كتب العامة إلاّ أن مؤلفه ينقل عن كتب العامة كثيراً ولم يشر في موارد النقل أنّه من كتب العامة وهي إحدى الجهات التي أوجبت عدم الاعتناء به والطعن بها على مؤلفه . وقد ذكرنا ذلك حين التعرض إلى كتاب عوالي اللآلي ودرجة اعتباره في الواضح 7 : 126 . ونقول هنا إضافة إلى ذلك إنّ هذا النبوي كما هو غير موجود في مصادر حديثنا غير موجود في مصادر حديث أبناء العامة أيضاً ، ومن الظريف أن المحقق لكتاب عوالي اللآلي أو غوالي اللآلي أخرج مصدر هذا الحديث فقال : المهذب : قال في شرح قول المصنف : ( من باع ولم يقبض الثمن ولا قبض المبيع إلخ ) ما هذا لفظه أنه ( أي التلف ) من البائع قاله الشيخ ] في النهاية : 286 [ لعموم قوله ( عليه السلام ) ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ) ، ورواه في المستدرك 2 باب 9 من أبواب الخيار ح 1 ، نقلاً عن عوالي اللآلي » عوالي اللآلي 3 : 212 هامش ح 59 ، وقال المحقق للمهذب البارع في شرح المختصر النافع في إخراج الحديث المذكور : « عوالي اللآلي : باب التجارات ص 212 الحديث 59 » فانظر حتّى ترى حقيقة وجود هذا الحديث أصلاً في المجاميع الحديثية لجميع المسلمين ، والذي يقول عنه صاحب الجواهر ( قدس سره ) 23 : 83 : للنبوي المنجبر