تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
] 3286 [ « مسألة 4 » : إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل ، وأمّا إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدّة فتبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة ، فيرجع من الاُجرة بما قابل المتخلّف من المدّة إن نصفاً فنصف وإن ثلثاً فثلث مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو تلفت العين المستأجرة ] بتلف سماوي أو أرضي ولو باتلاف حيوان أي لا بإتلاف أحد [ ( 1 ) @ قبل
هامش
اللثة . ثمّ إن اعتبار الألم في الاستئجار على قلع الضرس لا يحتاج إلى التصريح به ، فإن بناء العقلاء على ذلك بنحو يشكل ذلك شرطاً ارتكازياً ضمنياً يغني عن التصريح به ، فما لم يصرح بخلافه يكون هو الظاهر وإن لم يصرح به . وعليه فمع وضوح كونه قيداً ، لو زال الألم فلا إجارة ، كما لو صلى في المنزل أو سلّم الحنطة غير الكردية ، فلا تثبت على المؤجر الاُجرة ولا على الأجير العمل . ومع فرض كونه شرطاً كما لو فرضنا أنه صرح بإرادة الشرطية أو أتى بقرائن حالية أو مقالية عليها ، فالإجارة بعد زوال الألم صحيحة وقائمة ولكن للشارط خيار الفسخ ، فإذا فسخ انفخست . ومع فرض كون الألم داعياً كما لو فرض أيضاً التصريح به ، فالإجارة صحيحة ولا يثبت للمستأجر خيار أصلاً ويكون ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من عدم الموجب لبطلان الإجارة هو الصحيح حتّى لو فرض عدم عود الألم أصلاً ، إذ لا وجه هنا يقتضي بطلان الإجارة ، ولا يثبت للمستأجر مطالبة قيمة العمل على القلع ، لأن المفروض أن الأجير وهو الطبيب كان باذلاً نفسه ولم يستوف المستأجر نفسه العمل باختياره . ثمّ إن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) إنما هو مثال لكبرى كلية يدخل المثال المذكور فيها ويدخل فيها ، أيضاً مثلاً ما لو استأجر المستأجر أجيراً - طبيباً جراحاً - لإجراء عملية جراحية أو غير جراحية لإخراج حصوة في المثانة أو الحالب أو الكلية ، أو نحو ذلك مما يكون باعثاً على الألم الذي لا يتحمل عادة ، أو يتحمل بمشقة بالغة كوجع الضرس مثلاً ، ثمّ من باب الاتفاق سقطت الحصوة وزال الألم كلياً قبل إجراء العملية الجراحية أو غير الجراحية ، وكذا غير ذلك ، والأمثلة كثيرة .
( 1 ) هذه الإضافة منّا لتوضيح محل البحث ، إذ إن المراد من التلف للعين في المقام قبل القبض أو بعده مباشرة قبل الاستيفاء أو في أثناء المدة إنما هو تلف المنافع بتلف العين بآفة سماوية أو أرضية ولو كان ذلك باتلاف حيوان ، لا فيما إذا كان ذلك باتلاف متلف ، ولم يقيد ذلك لا في كلام الماتن ولا في كلام