تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الاُجرة لانفساخ الإجارة حينئذ ( 1 ) .
شرح
فينحصر الجواب الصحيح حينئذ بالجواب الأوّل . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) وجماعة ( 1 ) @ ( قدس الله أسرارهم ) أنه إذا استأجر أجيراً لقلع ضرسه وزال الألم بعد العقد وقبل القلع انفسخت الإجارة .
هامش
معدوم حال العقد ، وإنما يوجد بعد ذلك ، فيجيب ( قدس سره ) بأن تميلك منافع العين في الإجارة على الأعيان أو تمليك عمل الحرّ في الإجارة على الأعمال ، وهو معدوم حال العقد ، تمليك لمال هو بحكم الموجود وفي قوة الموجود ، فإذا كان هو تمليك لمال بحكم الموجود وفي قوة الموجود ، فعمل الحر مال بحكم الموجود ، لا أنّه مال معدوم ويوجد بعد ذلك ، هذا هو الذي يرد على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، فإذا كان مالاً بحكم الموجود ، وهو الذي تجري عليه أحكام المال الموجود ، فيتوجه عليه لزوم أن يقول بوجوب الحج عليه حسب ما قاله من أن الحج إنّما يجب على من كان له مال موجود وإن لم يكن ملكاً له ، والحال إنه لا يقول بوجوب الحج عليه ، بل لم يقل أحد بوجوب الحج عليه قولاً واحداً ، ومن ذلك يستكشف أن التمليك في الإجارة على الأعيان أو التمليك في الإجارة على الأعمال ، إنما هو تمليك للمعدوم ، ومع ذلك صح ، فأي مبنى هذا الذي سلكه ( قدس سره ) من أنه لا يصح تمليك المعدوم ؟ ! بعد كون الملكية من الاُمور الاعتبارية السهلة المؤونة والتي يمكن تعلقها بالجمادات ، فيصح تعلقها بالمعدوم فعلاً الذي يوجد بعد ذلك ، فيشملها قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) كما يشمل تمليك الموجود ، وخصوصاً بعد اعترافه ( قدس سره ) بإمكان تمليك المعدوم - في بحث إجارة الأرض بحنطة أو شعير من حاصلها - لا أنّه مستحيل ، بل هو واقع في كثير من الموارد ، فهو ممكن ويشمله عمومات وجوب الوفاء بالعقود .
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 215 ، وصاحب الجواهر ، الجواهر 27 : 277 وغيرهما .