أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ( 1 ) كذلك أيضاً ، أي لا يجوز إجارتها من الغير .
شرح
( 1 ) ثمّ تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى تفصيل الصورة الثالثة : وهي أن يشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه ( 1 ) @ . والظاهر أن حكم هذه الصورة حكم الصورة الاُولى التي هي استيفاء المنفعة بنفسه ،
هامش
حتّى الأُولى .
وقد تقدم في المسألة 5 ] 3287 [ وما بعدها عدة مسائل ذكرنا فيها أن الفسخ إنما يؤثر من حينه ، ولكن في رفع العقد حدوثاً لا رفعه بقاءً واستمرار ، إلاّ أن تكون هناك قرينة على حله بقاءً كما ذكرنا موارد القرينة في هامش تلك المسألة وما بعدها سابقاً ، كمن قال للمؤجر 1 - إن وجدت داراً أوسع أو أرخص قيمة من دارك فلي خيار الفسخ . 2 - أو كان الفسخ في العقود الجائزة كالمضاربة . 3 - أو كان الفسخ في بيع الخيار الذي يكون بديلاً عن الرهن الربوي الذي بيّنا معناه سابقاً وهو « أنه كثير من الناس يقرضون مالاً إلى صاحب المنزل ويجلسون في منزله ويستفيدون منه ويسمون ذلك بالرهن ، والحال إنه قرض ربوي لا رهن ، لأن الرهن ليس هو إلاّ وثيقة ضمان لدينهم ، فإن من يقرض خمسين مليوناً إلى شخص قد يأتيه الشخص المقترض في وقت الوفاء فيقول ليس عندي مال لوفاء القرض الذي استقرضته منك ، وقال الله تعالى : ( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة ) ولا يجب بيع دار سكني لايفاء دينك لان الدار من المستثنيات ، فلذا يستوثق الدائن على الدين الذي أقرضه بأخذ رهن على ذلك ، وهو أن يجعل منزل المقترض رهناً عند المقرض ، فإن لم يوفيه دينه باع المنزل وأخذ دينه ورد الباقي عليه ، ومعنى جعل المنزل رهناً ليس إلاّ أن لا يحق لصاحب المنزل بيعه ، لأن المنزل متعلق حق المقرض المعبر عنه بالمرتهن ، لا أن يحق للمرتهن الاستفادة من منزل الراهن ، فالاستفادة منه بالشرط لا شك تكون رباً ، فلذا لأجل الوصول إلى غاية المرتهن يبيع المنزل بيع الخيار ، أي يشتري المرتهن المنزل بخمسين مليوناً ويشترط عليه صاحب المنزل أي البائع أنه ان أرجع له الثمن إلى نهاية السنة فيحق للبائع فسخ العقد ، فإن أتى البائع بالثمن قبل نهاية المدة حق له فسخ العقد ، فيفسخ العقد فيرجع المنزل إلى صاحبه من حين الفسخ لا من حين العقد ، فالمقصود أن الفسخ في الموارد الثلاثة المشار إليها ومنها بيع الخيار يكون مؤثراً من حينه في رفع العقد بقاء واستمراراً لا حدوثاً ، إلاّ أنّه على خلاف القاعدة للقرينة ونحو ذلك .
( 1 ) المعتبر هنا من المؤجر على المستأجر أمران : 1 - استيفاء المنفعة بنفسه ، كما في مثال استئجار المرأة الدار أو الدابة ، 2 - وأن تكون المنفعة التي تستوفيها المرأة - في المثال - بنفسها لنفسها لا للغير ، وإن كانت هي المباشرة لاستيفاء ما هو للغير . أي تكون أ - هي مباشرة للسكنى ، ب - وأن تكون السكنى لنفسها لا