تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
سواء أكان المؤجر حرّاً أو ( 1 ) @ عبداً بإذن مولاه . واحتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأوّل ( 1 ) ، لأنّ منافع الحرّ لا تضمن إلاّ بالاستيفاء ، لا وجه له ، لأنّ منافعه بعد العقد عليها صارت
شرح
العمل ، فهل يستحق الأجير على المستأجر الاُجرة المسماة أو لا ؟ اختار الماتن ( قدس سره ) الأوّل وهو الصحيح ، إذ لا تفترق هذه المسألة عن سابقتها إلاّ أن السابقة كان الوقت فيها معيناً وانتهى ، ولم يستوف المستأجر العمل مع بذل الأجير له ، وهذه المسألة ليس الوقت معيناً ، لكن مضت مدة يمكن للمستأجر فيها استيفاء العمل مع بذل الأجير نفسه له ولم يستوفه ، فهما مشتركتان في الملاك الذي من أجله تستقر الاُجرة على المستأجر ، وهو أن الأجير كان باذلاً نفسه ومسلماً لها للعمل ، وفي الوقت الذي له - أي الأجير - اختيار التطبيق عليه ، لأن المستأجر عليه العمل الكلي الذي لم يؤقت بوقت خاص كما هو المفروض ، واختيار التطبيق بيد الأجير ، كما أن اختيار التطبيق في بيع صاع من صبرة بيد البائع ، واختار الأجير الوقت وبذل نفسه ولم يستلم المستأجر العمل باختياره ، فهو كما إذا كان الوقت معيناً ولم يتسلّمه باختياره أو لم يستوفه بعد التسلّم في العين باختياره ، كل ذلك موجب لاستقرار الاُجرة على المستأجر ، لانحصار استناد التفويت إليه ليس إلاّ . فالملاك في جميع ما ذكرناه في هذه المسائل الثلاث هو بعد ما تحقق تمليك المنفعة أو العمل والاُجرة بالعقد ، فانحصار التفويت بالمستأجر ، من دون أن يكون للمؤجر أي تقصير أو دخل في ذلك ، كما هو المحقق في المسائل الثلاث ، يكون ذلك الانحصار موجباً لاستقرار الاُجرة على المستأجر ، سواء انقضى الوقت المعين ، أم انقضى الوقت الذي يمكن استيفاء المستأجر للمنفعة أو العمل فيه مع بذل المؤجر المنفعة أو العمل . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ بعض الأصحاب ( 2 ) @ فرّق بين الحرّ والعبد المأذون فيما إذا كان الأجير باذلاً
هامش
( 1 ) الآتي بعد همزة التسوية كلمة « أم » لا كلمة « أو » كما في قوله تعالى : ( وَسَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) يس 36 : 10 ، وقوله : ( سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) البقرة 2 : 6 ، وقوله : ( سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَمِتُونَ ) الأعراف 7 : 193 ، وقوله : ( سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيص ) إبراهيم 14 : 21 ، وقوله : ( قَالُوا سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَ عِظِينَ ) الشعراء 26 : 136 .
( 2 ) كالمحقق الكركي وغيره ، قال المحقق الكركي : « لكن لو كانت الإجارة على عمل الحرّ فبذل نفسه
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة ) — صفحة 13 | الشيخ محمد الجواهري