تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
] 3281 [ « مسألة 11 » : ليس في الإجارة خيار المجلس ولا خيار الحيوان ، بل ولا خيار التأخير على الوجه المذكور في البيع ، ويجري فيها خيار الشرط حتّى للأجنبي وخيار العيب والغبن كما ذكرنا ، بل يجري فيها سائر الخيارات ، كخيار الاشتراط وتبعض الصفقة وتعذّر التسليم والتفليس والتدليس والشركة ( 1 ) .
شرح
المتقدمة ( 1 ) @ ما فيه مفصلاً . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) هنا مطلبين ، الأوّل : أن خيار المجلس والحيوان لا يجريان في الإجارة . الثاني : أنه يجري في الإجارة جميع الخيارات الاُخرى . أما الأوّل : وهو عدم جريان خيار المجلس والحيوان في الإجارة فلأن دليل خيارهما إنما هو التعبد الشرعي ، فيختص ثبوتهما بما دل الدليل عليه وهو البيع ، من دون أي مقتض أو مجوز للتعدي منه إلى الإجارة وغيرها ، بل وكذا خيار التأخير على الوجه المذكور في البيع ، والذي هو محدود بثلاثة أيام وارد في خصوص البيع ، فليس له الفسخ لو لم يأت الطرف الآخر بالعوض ثمناً كان أو مثمناً قبل انقضاء الثلاثة أيام . وأما الثاني : وهو ثبوت باقي الخيارات في الإجارة فإنما هو أيضاً لدليل ثبوتها الذي هو الشرط الضمني الارتكازي الواضح ابتناء العقد عليه بنحو يغني عن التصريح به في متن العقد ، فإن هذا الخيار ثابت متى ما كان الشرط الضمني موجوداً ، وهو موجود في البيع والإجارة وغيرهما ، لأنه تابع لملاكه وملاكه موجود فيهما وفي غيرهما ، كما لو فرض أنّا استندنا إلى دليل نفي الضرر في ثبوت خيار الغبن - ولم نستند كما تقدم -
هامش
خيار الغبن هو لا ضرر ولا ضرار ، ثمّ قال ويمكن الخدشة فيه . والذي ذكر الاستدلال به في البيع السيد الحكيم في المستمسك 12 : 29 . ( 1 ) تقدم في بحث خيار الغبن في مصباح الفقاهة 6 : 303 وفي موسوعة الإمام الخوئي 38 : 284 ، وتقدم في المسألة السابعة الرقم العام ] 3277 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 143 - 144 . وملخص ما ذكره السيد الاُستاذ في المسألة السابعة المتقدمة هو أوّلاً : أن الضرر في البيع والإجارة إنما نشأ من المتعاملين لا من الشارع ، والضرر في المقام نشأ إما من المؤجر أو المستأجر ، ودليل لا ضرر يرفع جعل الحكم الشرعي الذي يجعله الشارع إذا كان ضررياً ، وهذا الضرر في المقام لم يجعله الشارع ، وإنما جعله المتعاملان ، ولم يلزم من امضاء الشارع لهذا العقد ضرر زائداً على الضرر الذي كان قبل اللزوم ، نعم يمكن للشارع دفع الضرر الناتج من المتعاملين إما المؤجر أو المستأجر بأن يجعل الخيار ، لكن لابُدّ من دليل عليه ، ومجرد الامكان لا أثر له ، والدليل عليه لا يمكن أن يكون هو دليل نفي الضرر ، لأنه يرفع الحكم الشرعي الضرري ، لا يثبت حكماً يتدارك به الضرر ، وجعل الخيار جعل حكم يتدارك به الضرر .