] 3280 [ « مسألة 10 » : إذا تبيّن غبن المؤجر أو المستأجر فله الخيار إذا لم يكن عالماً به حال العقد ( 1 ) إلاّ إذا اشترطا سقوطه في ضمن العقد .
شرح
( 1 ) وذلك واضح أنه ، لا للإجماع ليشكل عليه بأن أكثر الأصحاب أهملوا ذكره في باب الإجارة ( 1 ) @ ، بل لما ذكرنا في بحث خيار الغبن من أن ثبوته إنما هو للشرط الضمني الارتكازي بعد استقرار بناء العقلاء - في معاملاتهم ، بلا فرق بين الأعيان والمنافع - على المبادلة مع التحفظ على أُصول أموالهم كشرط ارتكازي مبني عليه عقودهم ، بنحو كان ذلك من الوضوح بحيث أغنى عن اشتراطه في متن العقد ، فمع الغبن لا شك يثبت خيار تخلف الشرط ، فله الخيار بين الإمضاء والفسخ .
وأما الاستدلال على ذلك بحديث نفي الضرر ( 2 ) @ فقد تقدم في بحث خيار الغبن وفي المسألة السابعة
هامش
ما ادعاه من الظهور ، لأنه مع كون المتاع للمفلس ، فإن عدم محاصة الغرماء له خفي ، ولو كان للبائع أو المؤجر أو المصالح طريق إلى رفع ملكية المفلس له بمقتضى دلالة الاقتضاء ، فيكون عدم مشاركة الغرماء له واضح وجهه وسره . ولو فرض عدم ظهور الرواية بمقتضى دلالة الاقتضاء في ثبوت الخيار له تعبداً ، فلا أقل من أنها تكون إرشاداً إلى ثبوت حق خيار تخلف شرط تسليم العوض ولو في وقته إذا كان مؤجلاً ، وهو من الشروط الضمنية العقلائية الارتكازية التي تغني عن التصريح بها ، فكيف لا تكون الرواية ظاهرة في ثبوت الخيار له ، وإن لم يكن فيها لفظ الخيار ، فإن دلالة الاقتضاء قاضية به ، وعلى تقدير عدمها فهي مرشدة إلى الخيار المذكور ، ومع التنزل عن كل ذلك وعدم ظهورها في الخيار - ولا نتنزل عن ذلك أبداً - فلا أقل من أنها بمقتضى الإطلاق ، وأن صاحب العين أو المنفعة لا يحاصه الغرماء بأي وجه ممكن ، سواء كان ذلك باستيفاء ثمنه منها أم بثبوت الخيار له في الفسخ ، فدعوى عدم دلالتها على ثبوت الخيار حتّى بالاطلاق أمر غير ممكن أصلاً . وأما مع كونه باقياً في ملك المفلس ، فدلالة الصحيحة على عدم محاصة الغرماء له على أن للبائع حق استيفاء الثمن من المتاع ، متوقف على التصريح من الإمام ( عليه السلام ) على أن للبائع حق استيفاء الثمن من المتاع بدلاً عن ثمنه ، ولا تصريح منه ( عليه السلام ) بذلك إذ قوله ( عليه السلام ) : « لا يحاصه الغرماء » أوضح ظهوراً في ثبوت حق خيار الفسخ له ، فلا يكون بالفسخ مال المفلس ويكون مال البائع أو المستأجر فلا يحاصه الغرماء ، وهو أقوى من الظهور المدّعى على فرض الظهور ، والحال إنه ليس على ما ادعاه حتّى إشعار في الصحيحة فضلاً عن الظهور ، فدعوى عدم ظهور الصحيحة في الخيار وظهورها في الاستيفاء غريب .
( 1 ) الذي ذكر ذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « أما إذا كان المستند الإجماع فثبوته في الإجارة غير ظاهر ، فإن كثيراً من الأصحاب أهمل ذكره في المقام » المستمسك ج 9 : 29 طبعة بيروت .
والسيد الحكيم ( قدس سره ) يشير بقوله ذلك إلى الشيخ الأعظم الأنصاري ، فإنه هو الذي ذكر : أن العمدة في المسألة الإجماع المحكى المعتضد بالشهرة المحققة . المكاسب 5 : 65 .
( 2 ) الذي استدل به جمع من الفقهاء ، بحيث ذكر الشيخ الأنصاري في المكاسب 5 : 161 أنه أقوى ما استدل به على