تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
] 3279 [ « مسألة 9 » : إذا أفلس المستأجر بالاُجرة كان للمؤجر الخيار بين الفسخ واسترداد العين وبين الضرب مع الغرماء ، نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن حيث إنّ للبائع الخيار إذا وجد عين ماله ( 1 ) .
شرح
خيار تعذر التسليم . وفي الثالث - وهو ما لو كانت الاُجرة عيناً شخصية وبان أنها معيبة بعيب سابق على العقد - يثبت فيه الخيار ، كما يثبت فيه الأرش أيضاً ، وقال : وربما يدعى عدم الخلاف في ذلك . ولا إشكال فيما ذكره في الأوّل والثاني . وأما ما ذكره في الثالث فأيضاً لا إشكال في ثبوت الخيار لتخلف الشرط الارتكازي كما هو واضح فإنه لا فرق فيه بين الاُجرة ومقابلها ، كما لا فرق فيه بين المثمن والثمن في البيع . وأما ثبوت الأرش له أيضاً ، فقد تقدم أن الأرش إنما يثبت بالمطالبة لا بنفس مقتضى العقد ، فإذن هو - كما تقدم - حكم مخالف للقاعدة ثبت بالدليل الخاص في البيع الذي هو لنقل الأعيان ، ولا يشمل نقل المنافع ، فلا يتعدى إلى الإجارة اقتصاراً في الدليل المخرج لنا عن القاعدة على ما يقتضيه الدليل وعدم التعدي منه إلى غيره ، ولكن الأرش الثابت بمقتضى الدليل المخرج لنا عن القاعدة في نقل الأعيان هل هو مختص في نقل الأعيان في البيع ، أو يشمل مطلق نقل الأعيان ، بدعوى إلغاء الخصوصية له بالبيع كما فهمه المشهور ( 1 ) @ فيشمل نقل الأعيان في الإجارة أيضاً ، فإن الاُجرة فيها لو كانت عيناً شخصية يصدق عليها نقل الأعيان وهي معيبة ، أو يقتصر في الحكم المخالف للقاعدة على خصوص مورد النص ، وهو البيع كما اختاره آخرون ، لعدم الإجماع على التعدي وعدم دليل يقتضي التعدي . الظاهر الثاني وهو الاقتصار على الحكم المخالف للقاعدة على مورد النص وهو البيع كما تقدم ، فلا شك يكون التعدي إلى نقل الأعيان في الإجارة مشكلاً جداً . وإن ذهب إليه المشهور . ( 1 ) الخيار الثابت للبائع بين أخذ عين ماله المباع إذا وجده وبين الضرب مع الديان في البيع - والصلح - إذا أفلس المشتري مسلّم ولا خلاف فيه ، وقد دلت عليه جملة من الروايات بعضها صحيح ( 2 ) @ ، والظاهر أيضاً
هامش
( 1 ) وإن أشكل على الماتن ( قدس سره ) في ذلك أكثر المحشين فراجع العروة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) 5 : 34 - 35 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في قم المقدسة .
( 2 ) الصحيح منها هو صحيحة عمر بن يزيد الآتية في كلام السيد الاُستاذ ، والضعيف منها مرسلة جميل بن دراج عن
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 374 | الشيخ محمد الجواهري