] 3277 [ « مسألة 7 » : إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد وكان جاهلاً به فإن كان ممّا تنقص به المنفعة فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ والإبقاء ( 1 ) .
شرح
لم تكن قابلة للاستيفاء لأنها تزاحم الكسب الضروري ، فلم يكن للمولى السلطنة على إيجارها وتسليمها للمستأجر ، فالاُجرة بالنسبة إلى هذا المقدار باطلة ، لأن من شرائط صحة الإجارة كما تقدم ( 1 ) @ إمكان استيفاء المنفعة ، ومثل هذه المنفعة ليس للمالك تمليكها للغير لعدم إمكان استيفاء هذه المنفعة ، وعليه فتنفسخ الإجارة بالنسبة إلها ، فللمستأجر مراجعة المالك وأخذ قيمة هذه المنفعة منه ( 2 ) @ .
( 1 ) لو استأجر عيناً خارجية شخصية ( 3 ) @ فوجد فيها عيباً كان سابقاً على العقد وكان المستأجر جاهلاً به فهل يقتضي هذا العيب الخيار أو لا ؟
قسم الماتن ( قدس سره ) ذلك إلى قسمين :
الأوّل : ما إذا فرض أن العيب ينقص من المنفعة .
هامش
( 1 ) في السادس من أركان الإجارة . موسوعة الإمام الخوئي 24 : 43 .
( 2 ) من الغريب أن يشكل على السيد الاُستاذ في كلامه هذا بقول المستشكل حفظه الله : « ويلاحظ على ذلك أنّ المخاطب بوجوب الوفاء كما ذكرنا سابقاً إنما هو المولى لأنّه المؤجر لا العبد ، وهو قادر على تسليم خدمة العبد المعتق للمستأجر ، وإن كان العبد نفسه غير قادر ، لأن المولى قادر على الشرط وهو الانفاق على العبد ، وإن كان العبد غير قادر عليه ، وهذا يعني أنّ القدرة على تسليم الخدمة ومنفعة العبد للمستأجر محفوظة للمؤجر من الأوّل وإلى الأخير بحسب الفرض ، فتكون الإجارة صحيحة ، ويكون عدم انفاق المولى تفويتاً للمنفعة على المستأجر مع قدرته على تحقيقه خارجاً وتسليمها له بالاتفاق مع العبد المعتق . . . » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 255 .
وجه الغرابة : أن إجارة المولى للعبد إنما كانت - على هذا الذي ذكرة السيد الاُستاذ والذي هو انتهاء الأمر بتوقف الأكل على الكسب - على إجارته بمنافعه بما فيها هذه المنفعة المزاحمة لتوقف الأكل على كسبه التي لا تكون نفقته واجبة على مولاه في تلك المدة ، لأنه ليس عبده فيها وإنما كان عبده ، ولا تجب على الإنسان نفقة من كان عبده بالبداهة ، فقدرة المولى على الانفاق لا دخل لها أصلاً في وجوب الوفاء عليه حتّى يكون هو المأمور بالوفاء لا العبد وهو قادر ، وليست قدرة المولى على الانفاق إلاّ كقدرة أي شخص أجنبي على الانفاق عليه ، فكما لا دخل لذلك في وجوب الوفاء على الأجنبي لا دخل لذلك في وجوب الوفاء على المولى أيضاً ، والإجارة بالنحو المذكور الذي قد عرفت إنما تصح في المنافع التي يملكها المولى ، وهي خصوص المنافع التي هي غير مزاحمة لكسبه واعاشته - بعد عتقه وهو مؤجر - وأما غيرها فالمولى غير مالك لها حتّى يملكها للمستأجر ، فأخذ المولى عوضها من المستأجر لا وجه له ، فلذا يرجع المستأجر بها على المؤجر .
( 3 ) وأما إذا كانت العين المستأجرة كلية وكان الفرد المقبوض معيباً فهو الآتي في آخر هذه المسألة .