شرح
إخراج قيمة العمل من تركة الأجير ، إذ لا يمكن إخراج نفس العمل فينتقل الأمر إلى البدل ، ولا تنفسخ الإجارة بالموت ، نعم يثت للمستأجر خيار الفسخ واسترجاع المسمى وإعطاء المثل ، وقد يكون المثل ، أقلّ كثيراً من المسمى .
كما أن الأمر في البيع كذلك ، فلو لم يسلم البائع المبيع إلى أن أصبح عاجزاً لا يبطل بذلك البيع ، بل ينتقل إلى البدل وإن ثبت للمشتري خيار الفسخ أيضاً .
وقال شيخنا الاُستاذ ( 1 ) @ يختص الحكم بالبطلان بما إذا تعلقت الإجارة بمنفعة نفسه ، وأما لو كان متعلق الإجارة هو كلي الخدمة ولكن شرط عليه المباشرة بنفسه ، كان ذلك مقتضياً للصحة وثبوت خيار الفسخ للمستأجر لو مات الأجير .
وما ذكره ( قدس سره ) وإن كان يمكن فرضه على نحو الندرة والشذوذ إلاّ أنه على خلاف الارتكاز العرفي ، لما ذكرناه سابقاً وهو ( قدس سره ) يسلّم به في باب الأعمال والكليات من أن الشروط فيها ترجع إلى القيود ( 2 ) @ ، فلو آجر
هامش
( 1 ) قال المحقق النائيني : « يختص البطلان بما إذا كان متعلق الإجارة هو منفعته نفسه ، ولو كان المتعلق هو الخدمة ونحوها كلّياً وشرط المباشرة بنفسه فللمستأجر الخيار ، ويطّرد الوجهان في موت المستأجر أيضاً في أحدهما ، وفي الآخر يكون الخيار للمؤجر كما ذكره ( قدس سره ) في إجارة الدار » العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 30 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في قم المشرفة .
( 2 ) ترجع الشروط إلى القيود إذا كانت مقسمة ومحصصة للعمل أو الكلي ، كما إذا اشترى منه حنطة كلية بشرط كونها كردية ، أو استأجره للصلاة عن ميته وشرط عليه أن تكون في المسجد ، فإنّ شرط كون الحنطة كردية وشرط كون الصلاة في المسجد مقسمة للحنطة وللصلاة المستأجر عليها إلى قسمين : حنطة كردية وحنطة غير كردية ، صلاة عن الميت في المسجد وصلاة عن الميت في المنزل ، والشروط المقسمة والمحصصة تكون قيداً لا محالة . وأما إذا لم تكن مقسمة أو مخصصة ، كما إذا كانت الشروط راجعة إلى الاُمور المفارقة المعدودة من عوارض العمل أو الكلي ، كما إذا استأجره على الصلاة عن ميته وشرط عليه أن يزور له الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، أو اشترى مناً كلياً من حنطة وشرط عليه أن يخيط له ثوباً ، فهذه لا ترجع إلى القيود ، بل ترجع إلى الشروط حتّى لو كانت بلفظ القيد حيث إنها لا يمكن أن تكون قيوداً ، على ما تقدم في المسألة 12 ] 3269 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 92 - 94 .
ولكن ما ذكره المحقق النائيني إنما هو شرط المباشرة بنفسه ، وأن هذا يكون على نحو الشرط ، وهذا خلاف الظاهر أخذه على أن يكون على نحو الشرط ، لأنه مقسم للعمل ، والمقسم والمخصص للعمل ظاهر في أن يكون