تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
نفسه للخدمة واشترط عليه المباشرة رجع شرط المباشرة إلى تقييد الخدمة بخدمة نفسه ، وهو نفس موضوع محل الكلام ، وأما ما فرضه ( قدس سره ) من أن الإيجار على نحو أن يكون المتعلق كلي الخدمة منه أو من غيره واشترط كونها بنفسه بنحو الالتزام في الالتزام فهو وإن كان أمراً ممكناً إلاّ أنّه خلاف الارتكاز العرفي ، لأن الشروط في باب الأعمال والكليات ترجع إلى القيود فيما إذا كانت مقسمة للعمل أو الكلي إلى قسمين أو أكثر ، خدمة بالمباشرة وخدمة بالواسطة ، صلاة الميت في المسجد وصلاة عن الميت في المنزل وصلاة عن الميت بين القبور ( 1 ) @ .
هامش
قيداً ، وليس المأخوذ خياطة ثوب أو زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) حتّى يكون ظاهراً في كونه شرطاً . نعم ، لو أتى بقرينة أو تصريح بإرادته تعليق التزامه - أي التزام المستأجر بالعقد على المباشرة من الأجير ، أو تعليق الإجارة على التزام الأجير بالمباشرة ، أو كليهما معاً - صح كونه شرطاً ، وأما لو لم يأت بما يصرف ظهور الشرط المقسم في القيدية ، كان المتبع كونه قيداً للظهور . ( 1 ) في ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 229 : « وما ذكره بعض أساتذتنا العظام ( قدس سره ) من أن الشرط في باب العمل الكلي يرجع إلى التقييد عرفاً وارتكازاً . مدفوع بأن العرف أيضاً قد يجعل المباشرة بنحو الاشتراط ضمن العقد في الإيجار على العمل الكلي ، والذي يكون التزاماً مستقلاً ، فهو يميز بين الفرضين » . أقول : لو كان السيد الاُستاذ مدعياً استحالة أن يكون ذلك شرطاً أمكن أن يقال إنه يمكن أخذ ذلك على نحو الشرط وجداناً ، بأن يعلق التزامه صريحاً بالإجارة على مباشرة الأجير للعمل ، أو يعلق الإجارة صريحاً على التزام الأجير بالمباشرة ، أو يقصدهما معاً ويبرزهما ويصرح بهما ، ولكن لم يدع السيد الاُستاذ ذلك ، وإنما قال إن المتفاهم عرفاً في المأخوذ في الكليات إذا كان مما يقسم الكلي إلى قسمين ، ككلي الحنطة المشتراة المأخوذ فيها كونها كردية ، فإن المفهوم عند العرف كون الكردية موجبة لتحصيص المبيع بها ، وأما غيرها فليس داخلاً في المبيع أصلاً ، هذا هو المفهوم عند العرف ، وهو أمر وجداني ملموس باليد عند العرف ، وهذا لا ينافي أن يصرح أحد أفراد العرف بأن مرادي من اعتبار الكردية هو تعليق التزامي بالبيع عليها ، أو تعليق البيع على التزامك بالصفة الكردية ، أو هما معاً . فلا محالة يكون شرطاً ، وأما أن العرف يرى حينما يقول شخص ، اشتريت منك مناً من الحنطة على أن تكون كردية ، هو الشرطية ، أو فيما يستأجره على كلي الخدمة على أن يكون هو المباشر الذي يقسم الخدمة إلى قسمين قسم بالمباشرة وقسم بلا مباشرته يرى العرف كون المباشرة شرطاً ، فهذا مما لا يمكن الالتزام به لعدم كونه كذلك عندهم وجداناً ، وما ذكره السيد الاُستاذ في مبحث القيد والشرط من التفصيل المتين الذي ذكره في المسألة 12 ] 3269 [ أمر في غاية الجودة والمتانة ، والوجدان قائم عليه وشاهد على صحته .