تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
وأما السند الأوّل للشيخ وسندا الكليني معاً ففيهما إبراهيم بن محمّد الهمداني ، ولم يرد فيه أي توثيق أو مدح ، فلا دليل على وثاقته ( 1 ) @ فالرواية ضعيفة بكل طرقها سواء أدلت على فساد الإجارة بموت المؤجر أم
هامش
( 1 ) الوكالة لا تستلزم الوثاقة بلا فرق بين أن يكون من ناحية إمام واحد أو أكثر من إمام ، على أنّه لم أرَ من ذكر أنّه وكيل من ناحية أكثر من إمام ، ومجرد أنه كان من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ، لا يلازم الوكالة عنهم . نعم هو وكيل ولم يذكر معه كلمة الناحية ، قال النجاشي في ترجمة حفيد إبراهيم - أعني محمّد بن علي بن إبراهيم ابن محمّد الهمداني - على ما ذكره عنه السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث ج 17 : 318 طبعة طهران تحت رقم 11285 : « . . . حدّثنا القاسم بن محمّد بن علي بن إبراهيم بن محمّد الذي تقدم ذكره ] تقدم ذكره في معجم رجال الحديث ج 15 : 50 طبعة طهران تحت رقم 9564 [ وكيل الناحية ، وأبوه وكيل الناحية وجدّه علي وكيل الناحية وجد أبيه إبراهيم بن محمّد وكيل » ، وفيما ذكره الكشي : أنه كان أي إبراهيم بن محمّد الهمداني وكيلاً . وعلى كل حال ، الوكالة لا تستلزم الوثاقة من ناحية إمام واحد أو من ناحية أكثر من إمام ، بل حكم السيد الاُستاذ وغيره على محمّد بن علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني بالضعف - مع ما قال فيه النجاشي من أنّه وكيل الناحية هو وابنه وأبوه وجده - لاستثناء ابن الوليد من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ما يرويه عن محمّد بن علي الهمداني وتضعيف الشيخ إياه أيضاً ، كما حكم على علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني - مع ما قال فيه النجاشي من أنه وكيل الناحية - حكم عليه بأنه مجهول . ثمّ إنه ذكر السيد الاُستاذ في ترجمة علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني أنه متحد مع علي بن إبراهيم الهمداني الثقة . أقول : اتحاده مع المذكور صحيح ، إلاّ أنّ المذكور ليس بثقة بعد رجوع السيد الاُستاذ عن اعتبار كامل الزيارات ، وهذا من الموارد التي لم تصحح بعد رجوع السيد الاُستاذ عن مبنى كامل الزيارات ، وقد ذكر ذلك في طبعة طهران المصححة بعد الرجوع المذكور ، إلاّ أن هذا المورد لم يصحح ، فقد استدل على وثاقته بعدة روايات كلها ضعيفة ، ذكرها السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث في ترجمته . على أن بعضها لا دلالة فيها على وثاقته ، وبعضها يرويها هو ، والباقي الدال على وثاقته كلها ضعاف . وقول بعضهم : إنه « في طرقها بعض مشايخ الإجازة الذين لم يصرَّح بوثاقتهم » لا يمكن أن يكون المراد منه أنهم ثقات ، وإلاّ فمن أين حصل توثيقهم ؟ ! ومجرد كونهم شيوخ الإجارة لا يقتضي كونهم ثقات ، بل ولا يقتضي ذلك حسنهم ، كما ذكره السيد الاُستاذ في مقدمة المعجم في المقدمة الرابعة ج 1 : 72 - 73 طبعة طهران ، نعم هناك عندنا من هو ثقة وإن لم يصرح بتوثيقه ، كإبراهيم بن هاشم ، لأن ما ذكر في حقه أعلى من التوثيق ، فلا حاجة إلى أن يصرح بوثاقته ، وهو ثقة وإن لم يصرح بوثاقته ، أو لا أقل من أنه حسن فروايته إما صحيحة أو حسنة ، ولكن شيوخ الإجازة ليسوا كذلك جزماً .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 344 | الشيخ محمد الجواهري