تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
محبوب ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ومحمّد بن عيسى العبيدي جميعاً ، عن إبراهيم ابن محمّد الهمداني . واُخرى بسند ينتهي إلى أحمد بن إسحاق الأبهري ( 1 ) @ . فهذه عدة طرق . وهذه الرواية من حيث السند ضعيفة بطرقها كلها ، وقبل بيان وجه الضعف نقول : أما طريق الشيخ عن الكليني فالمذكور في الوسائل في طريقي الشيخ معاً محمّد بن علي بن محبوب ، وهو من سهو قلم صاحب الوسائل ، بل هو محمّد بن أحمد بن يحيى ، لأن الرواية التي ذكرها الشيخ في التهذيب ( 2 ) @ هي عنه فاشتبه في النقل الشيخ الحرّ ( 3 ) @ . وأما بيان وجه ضعف السند . فأما السند الثاني للشيخ فهو صحيح إلى أحمد بن إسحاق الأبهري ، وأما أحمد فهو مجهول لم يعرف أنه من هو ، وليس له في مجموع الكتب الأربعة إلاّ روايتان إحداهما رواية المقام واُخرى مضمرة ( 4 ) @ ، ويحتمل - مجرد احتمال - أن تكون النسخ كلها مغلوطة ، والصحيح هو أحمد بن إسحاق الأشعري وهو ثقة ، إلاّ أن ذلك مجرد احتمال لا دليل عليه ( 5 ) @ .
هامش
( 1 ) السند الأوّل : التهذيب 7 : 207 / 912 ، السند الثاني : التهذيب 7 : 208 / 913 .
( 2 ) التهذيب 7 : 207 / 912 ، والتهذيب 7 : 208 / 913 .
( 3 ) ومنشأ اشتباه الشيخ الحرّ هو أنه تخيل أن هذه الرواية والتي بعدها - أي صاحبتي رقم 912 و 913 - معلقتان من حيث السند على ح 909 الذي يبدأ السند فيه بمحمّد بن علي بن محبوب ، والحال إنهما معلقتان سنداً على ح 910 الذي يبدأ السند فيه بمحمّد بن أحمد بن يحيى .
( 4 ) التهذيب 2 : 206 / 805 ، الاستبصار 1 : 383 / 1452 .
( 5 ) الاتحاد محتمل كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث أيضاً عند ذكر هذه الرواية بعينها ، معجم رجال الحديث ج 2 : 50 طبعة طهران تحت رقم 432 ، ومجرد الاحتمال لا أثر له ، فإن وثق الإنسان بالتصحيف ، وأن الأبهري مصحف الأشعري كما قد يدعى وأدعاه بعض كما في ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 244 - وإن تأمل فيه فيما بعد - فهو ، وإلاّ فمجرد الاحتمال بما هو احتمال لا أثر له ، وليست دعوى التصحيف بعيدة كل البعد ، إلاّ أنه لا يمكن الاطمئنان إليها والحكم بصحة الرواية بعد عدم الدليل على ذلك ، إذ من الممكن أن يكون لنا راو اسمه أحمد بن إسحاق الأبهري وآخر اسمه أحمد بن إسحاق الأشعري ، والأوّل مجهول والثاني ثقة . واحتمال التصحيف وإن لم يكن بعيداً ، إلاّ أنّه ليس بقريب أيضاً .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 343 | الشيخ محمد الجواهري