تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
الغافل عن الخصوصية بأن ينشئ إجارة الدار كل شهر بدرهم وهو غافل عن الخصوصية ، إلاّ أن هذه الطبيعة المهملة ليس لها وجود وتعيّن حتّى في علم الله ، لأن الطبيعة إما أن توجد مطلقة أو مقيدة ، والطبيعة الجامعة بين المطلق والمقيد المسماة بالمهمل أو أللا بشرط القسمي لا واقع لها ولا تعين حتّى في علم الله سبحانه ، فكيف يملّكها للمستأجر مع أن ما لا واقع له غير قابل للتمليك ، فلا تقع إجارة بالنسبة إلى هذه المنفعة فيحكم بالبطلان ( 1 ) @ .
هامش
( 1 ) من المعلوم أن الحكم بالبطلان لعدم تحقق الإجارة خارجاً ، لا أنها متحققة ويتبع التحقق البطلان حتّى ينسب ذلك إلى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ثمّ يقال : ولعل مقصوده ( قدس سره ) عدم تحقق الإجارة لا تحققها خارجاً وبطلانها شرعاً . ثمّ قال المستشكل حفظه الله : « والصحيح أنّه لا إهمال ، وإنّما هو من العنوان الإجمالي ، أي تقييد زمان المنفعة المستملكة بالإجارة بقيد إجمالي مشير إلى واقع تلك المدة ، من قبيل أن يستأجر الدار إلى المدة التي سوف يسكنها ، أو إلى أن يرفع يده عنها ، أو أي عنوان آخر من هذا القبيل ، وهذه المدة في لوح الواقع متعيّن فيما بعد ، كما أنّه في عالم الانشاء الذي هو عالم المفاهيم العنوان الكلي الإجمالي متعين لا إهمال فيه ، وأما دعوى لزوم التعليق فجوابها : أنّ القيد الإجمالي المذكور قيد في متعلق التمليك لا في نفسه . . . » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة 1 : 154 - 155 . أقول : ما ذكره حفظه الله هو ما ذكره السيد الاُستاذ في المسألة الآتية مسألة 11 ] 3268 [ وأجاب عنه في محله بما يناسبه ، كما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) وأجاب عنه أيضاً في المستمسك 12 : 15 طبعة بيروت ، فقال السيد الاُستاذ : « والتصدي للتصحيح بإعطاء لون من التعيين ولو بالإشارة الإجمالية ، بأن تقع الإجارة على أحدهما المردّد عندهما المعلوم في علم الله أن الأجير سيختاره خارجاً ، ضرورة أنّ ذلك الفرد الخاص متعيّن فعلاً في غامض علم الله ، وإن كان مجهولاً عند المتعاملين ، فلدى تحقّقه خارجاً ينكشف أن هذا الفرد كان هو مورد الإجارة ومصبّها ، ولم يكن ثمة أيّ غرر بعد تقرّر اُجرة معيّنة لمثل هذا العمل حال العقد حسب الفرض » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 78 . والمهم في الجواب عما يدعيه المستشكل حفظه الله من أن « الصحيح أنه لا إهمال ، وإنّما هو من العنوان الإجمالي أي تقييد زمان المنفعة المستملكة بالإجارة بقيد إجمالي مشير إلى واقع تلك المدة ، من قبيل أن يستأجر الدار إلى المدة التي سوف يسكنها ، أو إلى أن يرفع يده عنها . . . إلخ » ، أن ما ذكره خروج عن كونه غافلاً ، ودخول في كونه ملتفتاً ومقيداً ومخصصاً ، لأن المفروض هو الإهمال ، أي لا يوجد هنا حتّى عنوان إجمالي مشير إلى تلك المدة ، أي ليس هناك ما يشير إلى المدة التي يسكنها ولا إلى المدة التي يرفع يده عنها ، فمع كونه ملتفتاً وكان كلامه مقيداً بقيد إجمالي يكون ذلك من قبيل التعيين ، ولا كلام لنا فيه ، إذ يكون كما لو كان ملتفتاً ومقيداً بسنة مثلاً . وإنما الكلام كل الكلام فيما إذا كان غافلاً عن التقييد بالخصوصية ، ففرض الكلام في غيره ليس إشكالاً على السيد
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة ) — صفحة 279 | الشيخ محمد الجواهري